أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة عن حزمة استثمارية ضخمة في ألمانيا بقيمة 40 مليار يورو، أي ما يعادل نحو 46 مليار دولار، تستهدف قطاعات استراتيجية تشمل الذكاء الاصطناعي، والطاقة، والدفاع، وذلك في إطار مساعي أبوظبي لتعزيز شراكاتها الاقتصادية الدولية وتنويع أسواقها التجارية.
بافاريا محور رئيسي للاستثمارات الإماراتية
وفي تصريحات أدلى بها لشبكة “بلومبرغ”، أكد الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية الإماراتي، أن هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية أوسع لربط الاقتصاد الوطني بأهم المراكز الاقتصادية العالمية، وضمان وجود بدائل وأسواق واعدة. وأوضح الزيودي أن نحو 10 مليارات يورو من إجمالي هذه الاستثمارات ستوجه إلى ولاية بافاريا الألمانية، مع التركيز على مجالات الرقمنة والذكاء الاصطناعي، إلى جانب الخدمات اللوجستية والتطوير الصناعي.
نقلة نوعية في التعاون الدفاعي والصناعي
وأشار الوزير الإماراتي إلى أن هذه الاستثمارات تمثل “مجرد البداية”، مع احتمال زيادة حجم الإنفاق النهائي في المستقبل، لافتاً إلى وجود فرص مبيعات كبيرة للشركات العسكرية الإماراتية. وأكد أن التعاون مع ألمانيا لا يقتصر على شراء وتطوير المعدات العسكرية والصناعية فحسب، بل يمتد ليشمل توريد أحدث التقنيات التي طورتها الإمارات واختبرتها خلال التحديات الميدانية في الأشهر الأخيرة.
زيارة رسمية رفيعة المستوى
جاء هذا الإعلان ضمن الزيارة الرسمية التي يقوم بها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، إلى ألمانيا، وهي أول زيارة رسمية له منذ عام 2019. وقد تضمنت أجندة الزيارة لقاءات رفيعة المستوى مع المستشار الألماني، وحضور مأدبة غداء أقامها الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير على شرف سموه.
وتأتي هذه التحركات تأكيداً على توجهات الدولة في توسيع نفوذها الاقتصادي والسياسي، حيث تشكل مراكز البيانات وتقنيات الذكاء الاصطناعي ركائز جوهرية في رؤية الإمارات الرامية لتنويع اقتصادها الوطني وتجاوز التحديات الجيوسياسية الراهنة.
