تفتح العاصمة الإماراتية أبوابها اليوم أمام النسخة الخامسة والثلاثين من معرض أبوظبي الدولي للكتاب، الذي يمثل تظاهرة ثقافية كبرى تجمع نخبة من الأدباء والمفكرين في رحاب المعرفة، ليتحول المعرض إلى نافذة عالمية تطل منها الثقافة العربية على أحدث الإصدارات الفكرية والإبداعية.
منارة للفكر والحوار
يعد المعرض، الذي يستمر حتى 18 سبتمبر الجاري، منصة حيوية لتعزيز حضور القراءة في المجتمع وبناء جسور التواصل بين الثقافات المختلفة. ويشارك في هذه الدورة عارضون من 95 دولة، مع تسجيل حضور لافت لسبع دول تشارك للمرة الأولى، بينما تحل ثقافة البلقان ضيف شرف على المعرض، ويتم الاحتفاء بالخليل بن أحمد الفراهيدي كشخصية محورية، إلى جانب اختيار «دون كيخوته» لميغيل دي ثيربانتس كـ «كتاب العالم».
وفي هذا السياق، وصف الروائي والشاعر الإماراتي علي أبو الريش المعرض بأنه “واجهة ثقافية” ومساحة مفتوحة للوعي، مؤكداً أن الثقافة هي العمود الفقري لنهضة الدولة. وأشار إلى أن المعرض ليس مجرد مكان لبيع الكتب، بل هو “كتاب عملاق” يمنح الزائر فرصة للالتقاء بالآخر عبر الكلمة، معتبراً الكتابة أمانة ومسؤولية تتطلب الصدق والقيمة الإبداعية.
دعم المبدع الإماراتي
من جهتها، أكدت شيخة الجابري، نائبة رئيس اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات، أن المعرض يمثل محطة استراتيجية للكاتب الإماراتي، حيث يتيح له فرصاً متنوعة للنشر والاحتفاء بأعماله عبر حفلات التوقيع والندوات. ورغم التحديات التي تواجه قطاع النشر العالمي، أشارت الجابري إلى أن المبدع الإماراتي يثبت حضوره القوي عبر حصده للجوائز وتطوير أدواته الكتابية، مؤكدة دور المؤسسات الثقافية، مثل وزارة الثقافة واتحاد الكتاب، في دعم المواهب الجديدة.
حراك ثقافي مستدام
من جانبه، أوضح محمد عبدالله نور الدين، مدير دار نبطي للنشر، أن المعرض يتجاوز كونه فعالية تجارية، ليصبح محركاً للحراك الفكري المستدام. ولفت إلى أهمية توظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في إثراء المحتوى العربي، مؤكداً أن المشاركات الدولية تخلق بيئة لتلاقح الأفكار وتعزيز قيم التسامح.
بدوره، نوّه الشاعر سامح أحمد كعوش بالدور المحوري للمعرض في تجسيد رؤية أبوظبي لتمكين الصناعات الثقافية والإبداعية، مشيراً إلى أن الندوات الحوارية واللقاءات الفكرية تجعل من المعرض “عرساً ثقافياً” متجدداً. كما أجمعت كل من شيخة المطيري من مركز جمعة الماجد، والشاعرة والفنانة ميرة القاسم، على أن المعرض تحول إلى حدث مجتمعي يعزز الذاكرة الثقافية، مشددتين على أهمية التعامل مع المعرض بروح الاكتشاف لتعميق الصلة بين القارئ والكتاب.
أرقام في سطور
تتضمن الدورة الـ35 للمعرض باقة متنوعة من الأنشطة، أبرزها:
– تنظيم 1500 فعالية ثقافية ومعرفية متنوعة.
– مشاركة واسعة من 95 دولة حول العالم.
– انضمام 7 دول جديدة للمشاركة لأول مرة.
– تسليط الضوء على شخصية الخليل بن أحمد الفراهيدي كثقل معرفي وتراثي.






