كشف جهاز أبوظبي للاستثمار (ADIA) في تقريره السنوي لعام 2025 عن أداء مالي قوي ومحفظة متنوعة استفادت من تحسن الأسواق العالمية واعتدال معدلات التضخم. وأظهر التقرير نجاح الجهاز في تبني استراتيجيات استثمارية أكثر ديناميكية، مع تركيز متزايد على قطاعات النمو المستقبلية، لا سيما الذكاء الاصطناعي وتحولات سلاسل التوريد.
وأظهرت النتائج المالية للجهاز نمواً في العوائد السنوية، حيث بلغ معدل العائد على مدى 20 عاماً 6.6 بالمئة، بينما وصل العائد على مدى 30 عاماً إلى 7.2 بالمئة، متجاوزاً أرقام عام 2024 التي سجلت 6.3 بالمئة و7.1 بالمئة على التوالي. ويعزى هذا الأداء إلى قدرة الجهاز على إعادة توزيع الأصول بمرونة، مدعوماً بأساليب كمية ومنهجية حديثة.
تعديلات استراتيجية في توزيع الأصول
شهدت المحفظة الإجمالية للجهاز تعديلات في نطاقات التخصيص الاستثماري؛ حيث رفع الجهاز نطاق الاستثمارات البديلة ليصبح بين 7 و12 بالمئة، ونطاق الأسهم الخاصة إلى ما بين 15 و20 بالمئة. في المقابل، تراجع نطاق التخصيص للعقارات ليصبح بين 2 و7 بالمئة، وذلك نتيجة النمو النسبي لفئات الأصول الأخرى، رغم الحفاظ على حجم الاستثمار الفعلي في القطاع العقاري.
وفي إطار تعزيز القدرات الاستثمارية، واصلت دوائر الجهاز المختلفة تطوير أدواتها؛ حيث توسعت دائرة الأسهم في الاستراتيجيات المنهجية، وعززت دائرة السندات استخداماتها للذكاء الاصطناعي ومنصات الأبحاث المتقدمة. كما حققت دائرة الاستثمارات البديلة عوائد قوية بفضل توسيع منصة الحسابات المدارة.
الذكاء الاصطناعي والشراكات العالمية
وفي قطاع الأسهم الخاصة، ركز الجهاز على الشركات المستفيدة من التحول الرقمي وتبني تقنيات الذكاء الاصطناعي. كما كثفت دائرة البنية التحتية من استثماراتها في مراكز البيانات وأصول الطاقة والكهرباء لتلبية الطلب العالمي المتزايد. أما في الجانب العقاري، فقد وجه الجهاز استثماراته نحو العقارات السكنية المخصصة لكبار السن، والخدمات اللوجستية، والبنية التحتية الرقمية.
واختتم التقرير باستعراض المبادرات التشغيلية، بما في ذلك استحداث نهج مؤسسي جديد لإدارة العلاقات مع الشركاء العالميين لتعظيم القيمة المضافة. كما سلط الضوء على الدور التعليمي والبحثي لـ “مختبر جهاز أبوظبي للاستثمار”، الذي واصل دعم المجتمع العلمي من خلال برامج تدريبية دولية وزمالات بحثية متخصصة في علوم البيانات والحوسبة.
