أعلن مسؤول أميركي عن تحرك دبلوماسي جديد يهدف إلى تثبيت الاستقرار في المنطقة، كاشفاً أن السفيرة اللبنانية ونظيرها الإسرائيلي سيعقدان اجتماعاً في العاصمة الأمريكية واشنطن الأسبوع المقبل. وأكد المسؤول أن الاستمرار في تنفيذ الاتفاق القائم يعد السبيل الوحيد المتاح لاستعادة سيادة لبنان وتحقيق أمن إسرائيل.
ويأتي هذا الإعلان في وقت تعثرت فيه المسارات التفاوضية السابقة، حيث اختتمت الجولة السابعة من المفاوضات التي استضافتها العاصمة الإيطالية روما في أغسطس الماضي دون إحراز أي تقدم ملموس في الملفات الجوهرية العالقة.
خلفية النزاع ومساعي التهدئة
شهد الصراع بين إسرائيل وحزب الله تصعيداً عسكرياً واسعاً في الثاني من مارس الماضي، في ظل التوترات الإقليمية. بيد أن حدة القتال تراجعت لاحقاً عقب مذكرة تفاهم جرى التوصل إليها بين إيران والولايات المتحدة في يونيو، تبعها إبرام “اتفاق إطار” يتضمن نزع سلاح حزب الله، والانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، مع بدء انتشار الجيش اللبناني في منطقتين تجريبيتين. وعلى الرغم من ذلك، يواصل حزب الله رفضه المبدئي لنزع سلاحه أو الدخول في مفاوضات مباشرة مع الجانب الإسرائيلي.
في غضون ذلك، تواصل إسرائيل تثبيت وجودها في مناطق واسعة داخل الأراضي اللبنانية، حيث أقامت “منطقة أمنية” بعمق 10 كيلومترات على طول الحدود، مبررة ذلك بضرورة حماية المستوطنات الشمالية من هجمات الحزب، في وقت تستمر فيه عمليات الهدم والضربات العسكرية في تلك المناطق.
من جانبه، جدد الرئيس اللبناني جوزيف عون، خلال زيارة تفقدية قام بها السبت إلى مدينة النبطية، تمسك الدولة اللبنانية بثوابتها الوطنية. وأكد عون أن الانسحاب الإسرائيلي الكامل، وتأمين عودة النازحين والأسرى، وإطلاق عملية إعادة الإعمار، تمثل أولويات وطنية لا تراجع عنها وتعمل الدولة على تنفيذها.






