تضع رغبة اللاعبين في خوض تجارب احترافية جديدة خارج الدوري المصري، قطبي الكرة المصرية الأهلي والزمالك في مواجهة تحديات إدارية متشابهة، حيث يتكرر سيناريو “أزمة الرحيل” التي عاشها المارد الأحمر مع الفلسطيني وسام أبو علي في صيف 2025، ليظهر مجددًا في القلعة البيضاء مع البرازيلي خوان بيزيرا.

ملامح التقارب في أزمتي الرحيل

في صيف 2025، تصدر المشهد الفلسطيني وسام أبو علي بعد تمسكه بإنهاء رحلته مع الأهلي رغم تألقه اللافت ومساهمته الفعالة في بطولة كأس العالم للأندية، وهو ما قابلته إدارة القلعة الحمراء برفض مبدئي، قبل أن تتحول المفاوضات إلى مسار احترافي انتهى بانتقاله إلى نادي كولومبوس كرو الأمريكي.

وعلى المنوال ذاته، يواجه الزمالك موقفًا مشابهًا مع البرازيلي خوان بيزيرا، الذي يتمسك بالرحيل رغم ارتباطه بعقد ممتد لثلاث سنوات مقبلة، وذلك بعد موسم ناجح توج فيه اللاعب بلقب الدوري المصري وأصبح ركيزة أساسية في تشكيل “الفارس الأبيض”.

إدارة الأزمات: الحفاظ على حقوق النادي

تشترك التجربتان في نقطة محورية؛ وهي حرص الناديين على صون حقوقهما المالية والتعاقدية، حيث أصدر الأهلي سابقًا بيانًا رسميًا أعلن فيه تمسكه باللاعب، وهو المسلك ذاته الذي اتخذه الزمالك بإصدار بيان أكد فيه عدم الموافقة على رحيل بيزيرا إلا بالشروط التي تحفظ مصلحة النادي.

وفي كلا الحالتين، لم تكن رغبة اللاعب كافية لحسم وجهته، بل ظلت الأندية هي الطرف الفاعل في تحديد الموعد والمقابل المادي المناسب لإنهاء هذه الملفات، إذ نجح الأهلي في إتمام صفقة وسام أبو علي مقابل 7.5 مليون دولار، بالإضافة إلى حوافز إضافية ونسبة من إعادة البيع مستقبلاً.

تطورات الموقف في القلعة البيضاء

اتخذت أزمة بيزيرا منحنى أكثر تعقيدًا نتيجة تأخره عن الانتظام في تدريبات الفريق، مما دفع إدارة الزمالك لتطبيق عقوبات مالية رادعة. وعلى الرغم من عودة اللاعب لاحقًا وتقديمه لاعتذار رسمي وموافقته على العقوبات، إلا أنه ما زال يصر على موقفه، معتبرًا أن العرض الذي تلقاه يمثل فرصة استثنائية لمستقبله ومستقبل عائلته.

وتظل الأيام القادمة هي الفاصلة في مستقبل بيزيرا، حيث تستمر المفاوضات بين كافة الأطراف للوصول إلى صيغة توافقية تضمن حقوق النادي الأبيض، تمامًا كما انتهت إليه مفاوضات الأهلي بخصوص المهاجم الفلسطيني.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version