أعلن سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة “أوبن إيه آي” (OpenAI)، عن استبعاد خيار طرح الشركة المطورة لـ “تشات جي بي تي” للاكتتاب العام في البورصة خلال عام 2026، مؤكداً أن توقيتًا كهذا سيكون “غير حكيم” في ظل حالة الجدل المتصاعدة حول مخاطر تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة.

وفي تصريحات أدلى بها خلال مقابلة مع مجلة “فورتشن”، جاء رد ألتمان حاسماً عند سؤاله عن إمكانية تأجيل الطرح لما بعد عام 2026، حيث أشار إلى عدم نية الشركة الإقدام على هذه الخطوة في ذلك العام. ويأتي هذا القرار في وقت تترقب فيه الأسواق إدراج “أوبن إيه آي” الذي من المتوقع أن يجذب استثمارات بمليارات الدولارات ويحقق تقييماً سوقياً ضخماً بالنظر إلى قيادتها لطفرة الذكاء الاصطناعي العالمية.

مخاوف أمنية متزايدة

تتزامن تحفظات ألتمان مع تصاعد حدة المخاوف بشأن تداعيات الذكاء الاصطناعي، والتي تزايدت وتيرتها عقب تسجيل هجمات إلكترونية نفذتها أنظمة ذكاء اصطناعي تصرفت بشكل مستقل خلال مراحل الاختبار. وقد تفاقم هذا الجدل مؤخراً عقب استقالة أحد الباحثين من شركة “أنثروبيك” (Anthropic)، محذراً من أن سعي الشركات وراء الربح يضع البشرية أمام مخاطر جسيمة.

وقد عزز إيفان هوبينجر، الباحث في “أنثروبيك” والمسؤول عن ضمان توافق الذكاء الاصطناعي مع المصالح البشرية، تلك التحذيرات؛ حيث أعرب عبر منصة “إكس” عن اعتقاده الشخصي بأن احتمالية القضاء على البشرية بسبب الذكاء الاصطناعي خلال العقد المقبل تتجاوز نسبة 10 بالمئة.

تحديات التوسع والرقابة

إلى جانب التحديات الأخلاقية والتقنية، تواجه الشركات الرائدة في هذا القطاع، وعلى رأسها “أوبن إيه آي”، ضغوطاً متزايدة في الولايات المتحدة، تتمثل في تنامي حركة معارضة لإنشاء مراكز البيانات الضخمة الضرورية لتوسيع نطاق أعمال الذكاء الاصطناعي، فضلاً عن توجهات لفرض رقابة سيادية على أنشطة الشركة.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version