أسدل الستار في بودابست على النسخة الأولى من بطولة العالم لألعاب القوى “ألتيميت”، التي شهدت عروضاً استثنائية وجوائز مالية قياسية بلغت 10 ملايين دولار، في حدث رياضي استقطب أكثر من 60 ألف مشجع على مدار ثلاثة أيام.

ثنائية تاريخية لنجوم السرعة

نجح العداءان الأمريكيان ميليسا جيفرسون-وودن وكيني بيدناريك في خطف الأنظار، بعدما حققا “ثنائية” تاريخية بفوزهما بسباقي 100 و200 متر. وفي الليلة الأخيرة للبطولة، سجلت جيفرسون-وودن رابع أسرع زمن في التاريخ في سباق 200 متر للسيدات، قاطعة المسافة في 21.47 ثانية، لتؤكد استحقاقها لقب ملكة السرعة الجديدة بعد فوزها بسباق 100 متر قبل يوم واحد. وصرحت عقب السباق بأن النتيجة فاقت توقعاتها، مؤكدة أنها تمثل حافزاً كبيراً لمسيرتها في السنوات المقبلة.

من جانبه، واصل بيدناريك تألقه بحسم سباق الرجال بزمن قدره 19.52 ثانية، ليضيفه إلى انتصاره في سباق 100 متر، محققاً بذلك ثنائية ذهبية ومكافأة مالية قدرها 300 ألف دولار. ووصف العداء الأمريكي هذه الأيام بأنها “مجنونة”، معرباً عن فخره بالأداء الذي قدمه وتطوره التقني خلال هذا الموسم.

إثارة في الميدان والمضمار

شهدت المسابقات الأخرى منافسات حامية؛ حيث اعتلى الإيطالي جيانماركو تامبيري منصة التتويج في الوثب العالي بعد تجاوزه ارتفاع 2.37 متر، وسط تفاعل جماهيري كبير. وفي سباق 1500 متر للرجال، فاز البريطاني جوش كير باللقب بعد انسحاب النرويجي ياكوب إنجبريجستن.

وفي سباق 400 متر حواجز، أكد البرازيلي دوس سانتوس تفوقه بزمن 45.98 ثانية، متقدماً على الأمريكي راي بنجامين والنرويجي كارستن وارهولم، بينما توجت الأمريكية جاسمين جونز بسباق السيدات بزمن 52.45 ثانية.

وعلى صعيد سباق 800 متر، حقق الجزائري جمال سجاتي فوزاً درامياً في الأمتار الأخيرة بزمن قدره دقيقة واحدة و41.91 ثانية، متفوقاً على بطل العالم 2023 الكندي ماركو أروب والبطل الأولمبي الكيني إيمانويل وانيوني.

نتائج متنوعة وختام احتفالي

سجل السريلانكي روميش باثيراج رقماً لافتاً في رمي الرمح بمسافة 91.09 متر، بينما انتزعت السنغالية سالي سار ذهبية الوثب الثلاثي بقفزة بلغت 15.06 متر. وفي سباقات المسافات الطويلة، حسمت الإثيوبية ليكينيا أميباو سباق 5000 متر للسيدات بزمن 14 دقيقة و30.36 ثانية.

اختتمت البطولة بأجواء احتفالية صاخبة في مركز جولا جيفوتسكي الوطني، حيث شهدت حضوراً جماهيرياً كاملاً، مما جعل الحدث أقرب إلى المهرجان الرياضي منه إلى الملتقى التقليدي لألعاب القوى، وذلك بفضل التصميم الذي يراعي متطلبات البث التلفزيوني والتفاعل الجماهيري المستمر مع النجوم.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version