وجه وزير الخارجية البرتغالي انتقادات لاذعة للسياسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، محذراً من أن التوسع الاستيطاني والإجراءات الاقتصادية الإسرائيلية تضع عراقيل جوهرية أمام مسار حل الدولتين وتنسف فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة.
جاءت هذه التصريحات خلال استقبال الوزير لنظيرته الفلسطينية، فارسين أغابكيان شاهين، في العاصمة لشبونة. وأعرب الوزير عن رفضه القاطع لخطة الاستيطان في منطقة “إي 1” (E1)، واصفاً إياها بـ “الضارة للغاية”؛ نظراً لما ستحدثه من تقسيم فعلي للضفة الغربية وعزل كامل للقدس الشرقية، وهو ما يتناقض مع أسس السلام العادل.
وفي ملف الأزمات الاقتصادية، ندد وزير الخارجية البرتغالي بقيام السلطات الإسرائيلية باحتجاز عوائد الضرائب الفلسطينية، واصفاً هذا الإجراء بـ “الخنق الوحشي” للموارد المالية للسلطة الفلسطينية، مما يؤدي إلى شلل الاقتصاد الفلسطيني. كما تطرق الوزير إلى الأوضاع في القدس الشرقية، مشيراً إلى أن إغلاق مدارس مسيحية هناك يمثل مؤشراً خطيراً على تدهور الأوضاع الميدانية في المدينة.
وجدد المسؤول البرتغالي تأكيده على أن حل الدولتين هو السبيل الوحيد لضمان التعايش السلمي بين الإسرائيليين والفلسطينيين، مذكراً بموقف بلاده التي اعترفت رسمياً بدولة فلسطين العام الماضي، في إطار حراك أوروبي متصاعد لدعم الحقوق الفلسطينية.
يأتي هذا الموقف في ظل تصاعد التوترات الدبلوماسية، حيث أعلنت إسرائيل مؤخراً عن نيتها إغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية، وذلك في رد فعل على التوجهات السياسية لكل من بريطانيا وفرنسا وكندا الرامية إلى حظر استيراد منتجات المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الضفة الغربية.






