دقَّ طبيب مصري ناقوس الخطر بشأن المخاطر الصحية المترتبة على اتباع أنظمة غذائية غير خاضعة لإشراف طبي، وذلك عقب وفاة والده نتيجة مضاعفات حادة بعد تبنيه ما يُعرف بـ «نظام الطيبات» وإيقافه للأدوية المزمنة التي كان يتناولها.
وكشف الدكتور محمد مجدي، نائب الأمراض المتوطنة والكبد والجهاز الهضمي بمستشفيات جامعة عين شمس، تفاصيل الأيام الأخيرة في حياة والده، المهندس مجدي محمود مهدي، مؤكداً أن والده كان يعاني من داء السكري وارتفاع ضغط الدم منذ نحو 30 عاماً، إلا أن حالته كانت مستقرة بفضل الالتزام بالعلاجات والنظام الغذائي الصحي، وهو ما أثبتته نتائج تحاليله قبل ثلاثة أشهر من البدء في نظام “الطيبات”.
مخاطر التوقف عن العلاج
وأشار الطبيب في منشور تفصيلي إلى أن والده أقدم على إيقاف أدويته الموصوفة طبياً فور اعتناقه للنظام الغذائي الجديد، رغم التحذيرات المتكررة التي وجهها إليه حول خطورة هذا القرار في ظل تاريخه المرضي المزمن. وأوضح الدكتور محمد مجدي أن تدهور حالة والده الصحية انتهى بإصابته بجلطات حادة في الشريان التاجي، بالإضافة إلى دخوله في غيبوبة سكرية وحموضة في الدم، مما أدى إلى وفاته.
تحذيرات من الأنظمة العشوائية
يأتي هذا الحادث في ظل حالة من الجدل الواسع حول «نظام الطيبات» الذي روج له الطبيب الراحل ضياء العوضي عبر منصات التواصل الاجتماعي، وسط تباين كبير في الآراء حول مرجعيته العلمية وملاءمته للحالات الصحية المختلفة. وقد شدد المختصون في هذا السياق على ضرورة توخي الحذر من الانجراف خلف الأنظمة الغذائية الرائجة إلكترونياً دون استشارة طبية متخصصة.
وحذر الدكتور محمد مجدي من التبعات الخطيرة للأنظمة الغذائية غير المدروسة، موضحاً أنها قد تؤدي إلى تدهور حاد في الكتلة العضلية وفقدان غير صحي للوزن نتيجة نقص العناصر الغذائية والبروتينات الضرورية. واختتم الطبيب رسالته بدعوة عامة للمتابعين بضرورة عدم التوقف عن تناول الأدوية الموصوفة أو إجراء تغييرات جوهرية في نمط الحياة العلاجي إلا تحت إشراف طبي دقيق، مؤكداً أن روايته لهذه التجربة الأليمة تهدف في المقام الأول إلى التوعية وحماية الآخرين من الوقوع في فخ الأنظمة العشوائية.
