البنتاغون يقر بـ«نقص استراتيجي» في الذخائر وسط تداعيات الحرب مع إيران
أقرّت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) في تقرير رسمي صدر يوم الاثنين الماضي، بوجود نقص في مخزوناتها من الذخائر نتيجة العمليات العسكرية الجارية ضد إيران. ويأتي هذا الاعتراف ليغير المسار الرسمي للإدارة الأمريكية، التي كانت ترفض سابقاً تأكيد هذه التقارير، حيث كان الرئيس دونالد ترامب يصر حتى مطلع سبتمبر الجاري على أن بلاده تمتلك كميات «غير محدودة» من الذخيرة.
وكشف تقرير المفتش العام للبنتاغون، الذي غطى الفترة ما بين 28 فبراير و30 يونيو 2026، أن العمليات العسكرية ضد طهران كلفت الخزينة الأمريكية نحو 33.4 مليار دولار، استحوذت الذخائر وحدها على 22.3 مليار دولار منها. وأشار التقرير إلى أن الاستهلاك المكثف للصواريخ، لاسيما الاعتراضية منها خلال عملية «الغضب الملحمي»، أدى إلى استنزاف المخزونات الاستراتيجية وكشف عن وجود عقبات في قطاع الصناعات الدفاعية تحول دون سرعة تجديد تلك المخزونات، رغم المساعي الحالية للوزارة لتسريع وتيرة الإنتاج.
وتشير المعطيات الصحفية إلى أن أزمة نقص الذخيرة هذه قد تكون العامل الرئيسي وراء تراجع الرئيس الأمريكي عن تنفيذ هجمات واسعة النطاق ضد إيران خلال فصل الصيف الماضي.
خسائر مادية وعسكرية في القواعد الإقليمية
وأظهر التقرير حجم الأضرار التي لحقت بالقوات الأمريكية في المنطقة نتيجة الضربات الإيرانية، حيث تعرضت مئات المباني والمنشآت للتدمير أو التلف في قواعد أمريكية موزعة في كل من الكويت، والبحرين، وقطر، والإمارات، والسعودية، والعراق، وعُمان، والأردن.
وعلى صعيد الخسائر في الأسطول الجوي، أفادت الوثيقة بتدمير 4 طائرات من طراز «إف-15»، وتضرر طائرة من طراز «إف-35»، بالإضافة إلى تضرر أو تدمير 7 طائرات للتزود بالوقود من طراز «كيه سي-135»، وفقدان ما يصل إلى 30 مسيّرة من طراز «إم كيو-9 ريبر».
يُذكر أن العمليات العسكرية في الشرق الأوسط، التي اندلعت في 28 فبراير عقب ضربات أمريكية إسرائيلية مشتركة ضد إيران، يشارك فيها حالياً أكثر من 50 ألف عسكري أمريكي.






