في ظل تصاعد التوترات الميدانية في مياه الخليج العربي، بدأت بكين تحركًا دبلوماسيًا مكثفًا يهدف إلى احتواء الصراع بين واشنطن وطهران، وذلك بالتزامن مع زيارة يجريها وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إلى العاصمة الصينية اليوم الأربعاء.
وتأتي هذه التحركات الصينية في توقيت لافت، قبيل القمة المرتقبة التي ستجمع الرئيس الصيني شي جين بينغ بنظيره الأمريكي دونالد ترامب في واشنطن الأسبوع المقبل، وسط مساعٍ دولية تقودها الصين لإعادة الطرفين إلى طاولة المفاوضات وتجنب المزيد من التصعيد.
تطورات ميدانية في مضيق هرمز
على الصعيد الميداني، شهد مضيق هرمز حادثة جديدة، حيث أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية عن تعرض سفينة تجارية لإصابة بمقذوف مجهول المصدر، مما أدى إلى اندلاع حريق في غرفة محركاتها. وفي استجابة عاجلة، تمكن مركز الأمن البحري في سلطنة عُمان من إجلاء 23 شخصاً من طاقم السفينة، بينما لا تزال عمليات البحث جارية عن فردين مفقودين، مع سحب السفينة إلى أحد الموانئ العُمانية.
مواقف دبلوماسية وضغوط عسكرية
في غضون ذلك، أجرى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو اتصالاً هاتفياً بنظيره العُماني بدر البوسعيدي، لمناقشة مسار المفاوضات المتعلقة بالصراع مع إيران. ووفقاً لبيان صادر عن الخارجية الأمريكية، أدان روبيو الهجمات الأخيرة على السفن التجارية، مشيداً في الوقت ذاته بالدور الحيوي الذي تلعبه سلطنة عُمان في جهود التهدئة بالمنطقة.
وعلى مستوى القدرات العسكرية، كشف تقرير صادر عن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) عن وجود نقص في مخزونات الذخيرة نتيجة للعمليات المرتبطة بالحرب في إيران، وهو اعتراف رسمي يتجاوز ما كانت تؤكده إدارة دونالد ترامب خلال الأشهر القليلة الماضية بشأن الموقف العسكري.
