سجلت إنجلترا نجاحاً جديداً في جهود استعادة التوازن البيئي، مع إعلان نجاح فراخ “عقاب أبيض الذيل” في مغادرة أعشاشها البرية للعام الرابع على التوالي، في خطوة تمثل إنجازاً بارزاً لمشروع إعادة توطين هذا النوع المهدد بالانقراض.

وأفاد القائمون على المشروع، الذي تديره “فورستري إنجلاند” (Forestry England) ومؤسسة “روي دينيس للحياة البرية” (Roy Dennis Wildlife Foundation)، بأن زوجين من أصل خمسة أزواج من العقبان التي أُطلقت ضمن البرنامج قد نجحا في التكاثر وتربية صغارهما؛ حيث غادر فرخ واحد عشه في مقاطعة دورست، بينما نجح فرخان آخران في مغادرة أعشاشهما في مقاطعة ساسكس.

ومنذ انطلاق المشروع في عام 2019، وُلدت تسعة طيور في البرية، وهو ما اعتبره روي دينيس، الحاصل على وسام الإمبراطورية البريطانية، علامة فارقة في إعادة هذا النوع المفقود إلى الطبيعة الإنجليزية. وأشار دينيس إلى أن هذا النجاح يعكس كفاءة خبراء إدارة الحياة البرية، واصفاً محاولات التكاثر بأنها “استثنائية”، خاصة وأن أحد الطيور الذكور البالغة التي شاركت في العملية يفتقد لساق واحدة منذ خمس سنوات.

تجدر الإشارة إلى أن العقاب أبيض الذيل كان قد انقرض في جنوب إنجلترا منذ عام 1780 نتيجة للملاحقة البشرية. وأكد دينيس أن استعادة الأنواع المفقودة عملية تستغرق سنوات طويلة، وتتطلب تضافر جهود المجتمعات المحلية والمنظمات، لا سيما الملاك والمزارعين.

من جانبه، عبر ستيف إجيرتون-ريد، مسؤول مشروع العقاب أبيض الذيل في “فورستري إنجلاند”، عن سعادته بتمكن الفراخ الثلاثة من البقاء، مؤكداً أن الفرق المختصة ستواصل مراقبة تطورها عن كثب مع بدء استكشافها للمحيط الطبيعي.

وحتى الآن، شهد المشروع إطلاق 56 عقاباً شاباً، من ضمنهم ستة طيور أُطلقت هذا العام لأول مرة في حديقة “إكسمور” الوطنية، بالتعاون مع هيئة حديقة إكسمور الوطنية.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version