في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وتداعياتها الاقتصادية العالمية، وجهت الصين دعوة عاجلة إلى واشنطن وطهران للتحلي بضبط النفس، معربةً عن تطلعها إلى فتح مضيق هرمز لضمان استقرار إمدادات الطاقة، في وقت أعلن فيه الاتحاد الأوروبي عن تكبد خسائر مالية فادحة جراء هذا النزاع.
تحركات دبلوماسية صينية لخفض التصعيد
دعا وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، خلال اجتماع مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، الولايات المتحدة وإيران إلى العودة لمذكرة تفاهم «إسلام آباد» والدخول في مشاورات جوهرية لإنهاء حلقة التصعيد المستمرة. وشدد المسؤول الصيني على ضرورة تبني جميع الأطراف إجراءات ملموسة تهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز بأسرع وقت ممكن، لما يمثله الممر من أهمية حيوية لاستدامة سلاسل الإمداد العالمية للطاقة.
مواقف أمريكية وتداعيات اقتصادية أوروبية
على الجانب الأمريكي، أكد نائب الرئيس جي دي فانس أن الصراع مع إيران مقبل على «مرحلة مختلفة تماماً» خلال الشهرين المقبلين، مشيراً إلى أن قرار إنهاء النزاع يظل بيد الرئيس دونالد ترامب. وفي سياق متصل، كشفت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، عن تبعات اقتصادية قاسية على القارة العجوز، حيث بلغت التكلفة الإضافية التي تحملها الاتحاد الأوروبي على واردات الوقود منذ اندلاع أزمة هرمز 90 مليار يورو.
نحو استراتيجية أوروبية جديدة للطاقة
انتقدت فون دير لاين في كلمتها أمام البرلمان الأوروبي الوضع القائم، مؤكدة أن هذه المبالغ الضخمة أُنفقت دون الحصول على أي إضافات في كميات الطاقة. ودعت رئيسة المفوضية إلى تكثيف الجهود لتطوير مصادر طاقة نظيفة ذاتية، مع التركيز بشكل أكبر على مصادر الطاقة المتجددة والطاقة النووية لضمان أمن الطاقة الأوروبي في المستقبل.



