أعلن مجلس الاحتياط الفيدرالي الأمريكي، اليوم الأربعاء، رفع أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، في خطوة هي الأولى من نوعها منذ ثلاث سنوات، وذلك ضمن استراتيجية البنك المركزي الرامية إلى كبح جماح التضخم المرتفع في الولايات المتحدة.

وبموجب هذا القرار، ارتفع سعر الفائدة الرئيسي إلى نحو 0.9%، وهي زيادة من شأنها أن تؤدي، مع مرور الوقت، إلى صعود تكاليف الاقتراض على المستهلكين، بما يشمل التمويل العقاري، وقروض السيارات، ونسب الفائدة على بطاقات الائتمان.

مسار السياسة النقدية

وفي سياق متصل، أشار مجلس الاحتياط الفيدرالي، عبر مجموعة من التوقعات ربع السنوية، إلى أن لجنة السوق المفتوحة المعنية بإدارة السياسة النقدية تعتزم رفع الفائدة مرة ثانية خلال العام الجاري لتصل إلى 1.1%.

وأكد المجلس في بيان رسمي له أن هذا الإجراء يأتي في إطار تدابير تهدف إلى دعم العودة بوتيرة أسرع نحو تحقيق هدف التضخم الذي حدده البنك عند نسبة 2 بالمئة.

تحديات اقتصادية وسياسية

تأتي هذه التحركات النقدية في وقت يواجه فيه المواطنون الأمريكيون ضغوطاً معيشية متزايدة نتيجة الارتفاع المستمر في أسعار المواد الغذائية والوقود والسكن. وتكتسب القدرة على تحمل هذه التكاليف أهمية قصوى في المشهد العام، خاصة في ظل اقتراب استحقاقات سياسية وتأثيرها على انتخابات التجديد النصفي للكونجرس التي جرت في نوفمبر الماضي.

كما يتوقع مراقبون أن تثير هذه الخطوة ردود فعل متباينة، لا سيما في أوساط البيت الأبيض، نظراً للانعكاسات المحتملة للقرار على التوازن الاقتصادي العام.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version