في رحلة تحول ملهمة من صمت الحقول إلى منصات الغناء العالمية، وجد المزارع ميرفين كيلسو، الذي فقد قطيعه بالكامل بسبب مرض السل البقري، ضالته في “جوقة المزارعين” التي ساعدته على تجاوز واحدة من أصعب فترات حياته المهنية والشخصية.
بدأت المأساة في نوفمبر 2021، حين ضرب مرض السل البقري مزرعة ميرفين في مقاطعة أنترم، مما أدى إلى فقدان دفعة أولى من أبقاره، تلاها اضطراره للتخلص من 120 بقرة أخرى، ثم 40 بقرة إضافية بعد شهرين فقط. وفي تلك الأثناء، خسر ميرفين صديقاً مقرباً كان يتردد على مزرعته منذ ثلاثة أجيال. وبحلول مارس 2022، قررت الوزارة شراء القطيع بالكامل، ليجد ميرفين وزوجته روث، اللذان يقيمان بالقرب من بورتجلينون، نفسيهما دون أي مواشٍ في المزرعة.
من صمت الحظيرة إلى منصات التكريم
كانت تلك المرحلة قاسية جداً على ميرفين، الذي قضى حياته في العمل بالزراعة، حيث وجد صعوبة بالغة في تحمل صمت ساحة الحلب ورؤية جيرانه يواصلون عملهم في مزارعهم بينما تقف حقوله خاوية. وبناءً على نصيحة شقيقته، انضم ميرفين إلى “جوقة المزارعين” في مدينة باليمينا القريبة، وهو القرار الذي وصفه بأنه كان “حافزاً وداعماً كبيراً” له.
بعد أربع سنوات فقط من تلك الأزمة، انتقل ميرفين من ألم الفقد إلى تجارب استثنائية، حيث غنى أمام الملك، والتقى بشخصيات مرموقة في عالم الموسيقى، ووصلت جوقته إلى قائمة المرشحين لنيل جائزة وطنية. ويوضح ميرفين أن إيمانه، إلى جانب انخراطه في الغناء، منحه القوة اللازمة للمضي قدماً في حياته.
الزراعة والجانب الاجتماعي
يعتبر ميرفين أن الانخراط في أنشطة اجتماعية مثل الجوقة يمثل متنفساً ضرورياً بعيداً عن أعباء الزراعة اليومية. ويؤكد أن مهنة الزراعة أصبحت اليوم أكثر عزلة وخطورة عما كانت عليه قبل جيل، خاصة مع الصعوبات في العثور على أيدٍ عاملة، مما يضطر المزارع للعمل وحيداً.
ويختتم ميرفين حديثه بالتأكيد على أن طبيعة العمل الزراعي قد تؤدي إلى الشعور بالاكتئاب، مشدداً على أن الانخراط في الفعاليات الاجتماعية، سواء كانت جوقة غنائية أو غيرها، يمثل ضرورة ملحة لأي شخص يعمل في هذا القطاع لمواجهة تحدياته النفسية والمهنية.



