رفعت وزارة الاقتصاد السويسرية توقعاتها لنمو الناتج المحلي الإجمالي للبلاد خلال العام الجاري إلى 1.7 بالمئة، في قفزة نوعية مقارنة بتقديرات شهر يونيو الماضي التي كانت تشير إلى نمو لا يتجاوز 0.9 بالمئة، مما يعكس وتيرة تعافٍ أسرع من المتوقع للاقتصاد السويسري.

وأوضحت الوزارة في بيان لها يوم الخميس، أن هذه المراجعة التصاعدية تأتي مدفوعة بالأداء القوي الذي شهده قطاعا الصناعات الكيميائية والأدوية خلال الربع الثاني من العام، حيث سجل الاقتصاد نمواً بنسبة 1.5 بالمئة، واضعاً حداً لسلسلة من الأرباع التي شهدت ضعفاً في الأداء الاقتصادي. كما توقعت مجموعة الخبراء التابعة للوزارة أن تستمر وتيرة النمو عند مستوى 1.6 بالمئة في عام 2027.

مؤشرات إيجابية وتحديات جيوسياسية

وعلى الرغم من تباطؤ وتيرة النمو المتوقع في الأشهر المقبلة، أكدت الوزارة أن الاقتصاد السويسري يسير على مسار تعافٍ واسع النطاق، مع توقعات بأن تسهم التجارة الخارجية بدور أكبر في دعم النمو الاقتصادي هذا العام مقارنة بما كان مرصوداً في التقديرات السابقة.

وفي الوقت ذاته، لم تخفِ الوزارة قلقها من المخاطر التي قد تعترض هذا المسار، وعلى رأسها التضخم المرتبط بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط. وأشارت إلى أن صعود تكاليف النفط والغاز قد يلقي بظلاله السلبية على إنفاق المستهلكين، بالإضافة إلى التداعيات المحتملة لسياسات الرسوم الجمركية التي قد تفرضها الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس دونالد ترامب.

واختتمت الوزارة بيانها بالتحذير من عوامل خارجية أخرى قد تؤثر على المشهد الاقتصادي، أبرزها احتمالية حدوث تصحيحات في الأسواق المالية العالمية، إلى جانب المخاطر المرتبطة بتنامي الدين العالمي في ظل الارتفاع المستمر في تكاليف التمويل الدولية.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version