سجّل مركز دبي للسلع المتعددة نمواً لافتاً في مجتمع أعماله الصيني بنسبة 9.4% خلال العام الماضي، ليصل عدد الشركات الصينية المسجلة تحت مظلته إلى أكثر من ألف شركة، في خطوة تعكس تعزز الشراكات الاقتصادية بين الإمارات والصين.
جاء هذا الإعلان في ختام جولة ترويجية ناجحة نظمها المركز تحت شعار «وُجد من أجل التجارة» في مدن شنغهاي ووشي وشيآن، بهدف دعم المرحلة القادمة من علاقات التجارة والاستثمار بين البلدين، واستكشاف فرص التوسع انطلاقاً من دبي نحو أسواق الشرق الأوسط وإفريقيا وجنوب آسيا.
ريادة قطاعية وتوسع تقني
تشير بيانات المركز إلى أن أكثر من 60% من الشركات الصينية العاملة فيه تركز نشاطها في مجالات الطاقة، والهندسة، والآلات، والتكنولوجيا، والاتصالات. ويأتي اختيار مدن شنغهاي ووشي وشيآن كمحطات للجولة الدولية نظراً لما تمتلكه هذه المدن من ثقل استراتيجي في التصنيع المتقدم والطاقة والتطور التكنولوجي، بما يتماشى مع طبيعة الشركات الصينية الحالية في دبي وتطلعاتها المستقبلية.
مستويات قياسية للتبادل التجاري
تتزامن هذه التطورات مع أداء قياسي في التجارة الثنائية بين الإمارات والصين؛ إذ بلغت قيمة التجارة غير النفطية 111.5 مليار دولار في عام 2025، محققةً نمواً سنوياً بنسبة 24.5%. وتوسعت نطاقات التعاون لتشمل مجالات حيوية مثل التكنولوجيا المتقدمة، والطاقة الجديدة، والتجارة الرقمية.
وأكد أحمد بن سليّم، الرئيس التنفيذي الأول والمدير التنفيذي لمركز دبي للسلع المتعددة، أن الأداء التجاري القوي لعام 2025 ينعكس بشكل مباشر على تزايد أعداد الشركات الصينية التي تتخذ من دبي قاعدة لعملياتها الدولية. وأوضح أن المركز يهدف إلى توفير بنية تحتية ومنظومة أعمال متكاملة تساعد الشركات الصينية على الوصول إلى الأسواق العالمية الأكثر نمواً.
شراكات استراتيجية جديدة
وتعزيزاً لروابط التعاون، أبرم مركز دبي للسلع المتعددة اتفاقيتين استراتيجيتين مع كل من غرفة تجارة شيآن ومركز شنغهاي بودونغ لخدمات الاستثمار الخارجي. وتهدف هذه الاتفاقيات إلى وضع أطر عمل منظمة لتسهيل التبادل التجاري، وتيسير التواصل المباشر بين مجتمعات الأعمال في دبي والمدن الصينية، مع التركيز على قطاعات نوعية تشمل الذكاء الاصطناعي، والتقنيات الصناعية، والتمويل، والتكنولوجيا العالمية.






