وجه وزير الدفاع الإسرائيلي رسالة استفزازية إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مقترحاً استقبال قادة وعناصر حركة حماس في مدينة أنطاليا التركية، في خطوة تعكس ذروة التوتر الدبلوماسي بين البلدين على خلفية الحرب المتواصلة في قطاع غزة.

وفي تصريحات نشرها عبر منصة “إكس”، ادعى الوزير الإسرائيلي أن مدينة أنطاليا الساحلية، التي كانت وجهة مفضلة للسياح الإسرائيليين قبل تدهور العلاقات وتوقف الرحلات الجوية بين الدولتين، أصبحت تضم “مساحات شاغرة” يمكن استغلالها لاستضافة من وصفهم بـ”إخوانه في العقيدة والمنهج” في غزة، على حد تعبيره.

وتأتي هذه التصريحات في إطار خطاب رسمي إسرائيلي متصاعد تجاه تركيا، التي سبق أن استضافت قادة من حركة حماس على أراضيها. كما يتزامن ذلك مع استمرار حدة الخلافات الإقليمية، لا سيما بعد الاتهامات الإسرائيلية لأنقرة بالسعي لنشر قوات في قاعدة أبو الظهور الجوية شمال سوريا، وهو ما نفته تركيا بشكل قاطع.

خطة “الهجرة” والتهديدات الأمنية

وفي سياق متصل، شدد الوزير الإسرائيلي على عزم جيشه استكمال أهدافه الأمنية ومنع تكرار أحداث السابع من أكتوبر 2023. وأشار إلى أن الجيش بات مستعداً لـ “القضاء على حماس” كلياً، زاعماً أن 70 بالمئة من قطاع غزة تم إخلاؤه بالفعل وتدمير الأنفاق والبنية التحتية فيه.

وأعاد الوزير التأكيد على وجود خطط إسرائيلية جاهزة لما أسماه “خطة هجرة” للفلسطينيين من القطاع، مشيراً إلى أن تل أبيب تنتظر تحديد واشنطن لوجهات استقبال محتملة، معتبراً أن “لا حل حقيقياً لغزة من دون هذه الهجرة”.

وقد أثارت هذه التصريحات، التي تتقاطع مع مقترحات مماثلة لوزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، موجة من الانتقادات الدولية الواسعة؛ نظراً لأن التهجير القسري للمدنيين في الأراضي المحتلة يُصنف قانونياً كجريمة حرب وفقاً لاتفاقيات جنيف.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version