استخدمت كل من روسيا والصين حق النقض “الفيتو” في مجلس الأمن الدولي، يوم الأربعاء 17 سبتمبر 2026، لإسقاط مشروع قرار أمريكي كان يهدف إلى تمديد ولاية فريق لجنة العقوبات المفروضة على إيران.
وجاء هذا القرار في أعقاب تصويت مجلس الأمن بأغلبية 11 صوتاً لصالح المضي في بحث تنفيذ القرارات الأممية، في حين عارضت روسيا والصين المشروع، مع امتناع كل من باكستان والصومال عن التصويت. وتستند موسكو وبكين في موقفهما إلى أن إعادة العقوبات تفتقر إلى الأساس القانوني، معتبرتين أن القرار رقم 2231 قد انتهى بالفعل في أكتوبر 2025، مما يلغي المبررات لاستمرار عمل اللجنة رقم 1737 أو إبقاء الملف الإيراني ضمن بنود “عدم الانتشار”.
اتهامات متبادلة وتوتر في مجلس الأمن
وفي المقابل، وجهت السفيرة الأمريكية جينيفر لوكيتا انتقادات حادة لموسكو وبكين، متهمة إياهما بمحاولة عرقلة عمل اللجنة الدولية بهدف “تقويض تنفيذ قرارات مجلس الأمن” وتوفير الحماية لإيران. وأكدت لوكيتا أن بلادها ستواصل التعاون مع شركائها لضمان تطبيق القرارات الستة التي ترى واشنطن أنها عادت إلى حيز التنفيذ منذ سبتمبر 2025.
من جهتها، أعربت المندوبة البريطانية سارة ماكنتوش عن قلقها البالغ إزاء الأنشطة النووية الإيرانية، مشيرة إلى أن طهران راكمت أكثر من 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%. وأكدت ماكنتوش أن إيران تعد الدولة الوحيدة غير الحائزة للأسلحة النووية التي تصل بمستوى تخصيبها إلى هذه النسبة، مشددة على أن هذا التوسع “يفتقر إلى أي مبرر مدني ذي مصداقية”.
وفي سياق متصل، انضمت فرنسا إلى الموقف الدولي المعبر عن المخاوف الأمنية، حيث أصدرت بياناً مشتركاً مع عدد من الدول أكدت فيه أن حجم المخزون الإيراني من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% يمثل مصدراً لخطر كبير على الأمن الدولي.



