جددت واشنطن اتهاماتها للجيش السوداني بشأن استخدام الأسلحة الكيميائية، مؤكدة أنها توصلت إلى “الخلاصة نفسها” بعد مراجعة قانونية شاملة للملف، مما يضع قيادة الجيش أمام استحقاقات دولية جديدة ومسارات قانونية معقدة.

وأوضح المسؤول الأمريكي “بولس” أن التعامل مع هذه القضية الخطيرة لم يعد محصوراً في الإطار الثنائي مع الولايات المتحدة، بل انتقل إلى ساحة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية. وأكد أن واشنطن على أتم الاستعداد لتقديم الدعم الفني اللازم للمنظمة، مشدداً على أن المسؤولية تقع الآن على عاتق الجيش السوداني في معالجة هذا الملف مباشرة عبر المسارات الرسمية للمنظمة الدولية.

وفي سياق متصل، شدد بولس على ضرورة استبعاد جماعة الإخوان المسلمين، والتنظيمات المتطرفة، وأي أطراف متورطة في جرائم حرب، من أي مسارات حوار وطني جامع في السودان، محذراً من أن هذه الاتهامات تفتح الباب أمام احتمال فرض عقوبات دولية إضافية أو اتخاذ إجراءات قانونية موسعة بحق الجيش.

مخاوف من تداعيات إقليمية ومخاطر التقسيم

من جانبه، حذر حسب النبي محمود، رئيس حركة تحرير السودان الديمقراطية ورئيس اللجنة الإعلامية في تحالف “تأسيس”، من أن أزمة الأسلحة الكيميائية لا تقتصر آثارها على المشهد الداخلي، بل تشكل تهديداً أمنياً عابراً للحدود قد يمتد تأثيره إلى دول الإقليم. وطالب محمود بضرورة اتخاذ المجتمع الدولي – متمثلاً في الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحادين الأوروبي والإفريقي – لموقف أكثر حزماً، معتبراً أن الاستجابة الدولية الحالية لا تتناسب مع فداحة الاتهامات.

وفيما يخص مسار الحرب والعملية السياسية، اتهم محمود قيادة الجيش السوداني، وعلى رأسها عبد الفتاح البرهان، بالعجز عن فك الارتباط بالحركة الإسلامية، معتبراً أن السياسات الراهنة تدفع البلاد نحو “سيناريو التقسيم” إلى كيانين في الشرق والغرب. واختتم محمود بالتأكيد على التزام تحالف “تأسيس” بوحدة السودان، معلناً في الوقت نفسه رفضه القاطع لأي تقارب أو تفاوض مع جماعة الإخوان المسلمين في أي عملية سلام مستقبلية.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version