تمكن فريق من الباحثين في شركة “هاكترون” الناشئة للأمن السيبراني من اختراق أنظمة شركة “أوبن إيه آي” والوصول إلى الكود البرمجي الداخلي لها، وذلك عبر استغلال نسخة متطورة من نموذج الذكاء الاصطناعي “كلود” التابع لشركة “أنثروبيك”.
وجاءت هذه العملية ضمن مشاركة الفريق في برنامج “أوبن إيه آي” لاكتشاف الثغرات الأمنية، حيث نجح الباحثون في الوصول إلى حساب أحد موظفي الشركة، مما فتح لهم ثغرة مكنتهم من اختراق الأنظمة البرمجية. وقد أقرت الشركة بنجاح العملية ومنحت الباحثين مكافأة قدرها 6500 دولار تقديراً لجهودهم في الكشف عن هذه النقاط الحساسة.
كفاءة الذكاء الاصطناعي في تنفيذ الهجمات
وأشار التقرير التقني للباحثين إلى أن عملية الاختراق استغرقت بضعة أيام من العمل المؤتمت وساعات قليلة من الجهد البشري المباشر، وبتكلفة إجمالية لم تتجاوز 3 آلاف دولار. كما كشف الباحثون أن الثغرة المكتشفة أتاحت لهم رصد نقاط ضعف إضافية في منصات تقنية كبرى مثل “سلاك” و”زوم” و”ميتا”.
ولفت الباحثون إلى تطور قدرات الذكاء الاصطناعي، حيث أوضحوا أنهم حاولوا في البداية استخدام نموذج “كلود أوبوس 4.8” لتنفيذ الهجوم دون جدوى، لكنهم حققوا النجاح فور الانتقال إلى نموذج “أوبوس 5” الأحدث، مؤكدين أن كفاءة النماذج تتضاعف مع كل إصدار جديد.
تحذيرات من تآكل الحماية التقليدية
وفي ملاحظاتهم الختامية، أكد الباحثون أن الذكاء الاصطناعي بات يقلص الفجوة الزمنية والموارد المطلوبة لتنفيذ الهجمات المعقدة، مشيرين إلى أن المهام التي كانت تتطلب سابقاً فرقاً متخصصة وأشهراً من العمل باتت تُنجز في أيام معدودة. وشدد الفريق على ضرورة تطوير الاحترازات الأمنية لتواكب التطور المتسارع في قدرات المهاجمين الذين يستعينون بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
من جانبها، أكدت شركة “أوبن إيه آي” أنها قامت بمعالجة الثغرات الأمنية التي تم رصدها، في حين تأتي هذه الواقعة لتعزز التحذيرات الدولية المتصاعدة من قبل المسؤولين والخبراء حول المخاطر التي تفرضها نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة على سلامة وأمن الأنظمة الرقمية.






