في حي “بوام-دونغ” الواقع شمال العاصمة الكورية سيول، تحول مشهد شجرة “الجنكة” العتيقة -التي يقدر عمرها بأكثر من 100 عام- إلى لغز محير أثار قلق السكان المحليين ودفعهم لتقمص دور المحققين، بعد أن بدأت الشجرة في الذبول وتساقط أوراقها الخضراء في غير موسمها.
بدأت القصة حين لاحظت سيدة تدعى “جونغ” -اسم مستعار- أن الشجرة التي طالما كانت رمزاً حياً في الحي بدأت تفقد حيويتها بشكل مفاجئ. تصف “جونغ” شعور سكان الحي تجاه الشجرة قائلة: “تخيل أن جداً كان يحتضنك بصمت كل يوم، ويستمع إليك، وظل قوياً ومفعماً بالحياة، وفجأة يبدأ في الموت. كيف يمكن ألا يكون ذلك مفجعاً؟”.
تحول تساقط الأوراق الذي شكل سجادة متعفنة حول جذع الشجرة إلى دافع لأهالي الحي لتشكيل فريق من “المحققين الهواة”؛ بهدف كشف السبب الكامن وراء تدهور صحة هذه الشجرة التي يجلها الجميع. وسرعان ما تصدرت هذه القضية عناوين الصحف الوطنية في كوريا الجنوبية، مما سلط الضوء على معاناة الحي مع هذا الحدث الغامض.
ومع تصاعد التحقيقات الشعبية، وجه السكان أصابع الاتهام نحو عدو غير متوقع، حيث يعتقد الأهالي أن هناك مؤامرة خفية نُفذت ضد الشجرة من قبل متحف مجاور، كان قد شُيّد في الأصل لتكريم فنان كوري رائد ومعروف بحبه للطبيعة، لتصبح هذه الشجرة العتيقة محور صراع بين الحفاظ على الإرث الطبيعي وحسابات البيئة المحيطة.






