تعد أصوات “طقطقة” أو “فرقعة” الركبة ظاهرة شائعة يطلق عليها الأطباء مصطلح “الخشخشة المفصلية”، وهي ناتجة غالباً عن حركة الرضفة (صابونة الركبة) داخل الأخدود المخصص لها في نهاية عظمة الفخذ. وفي حين قد تكون هذه الأصوات عابرة ولا تدعو للقلق، إلا أنها في حالات أخرى قد تشير إلى مشكلات صحية تتطلب تدخلاً طبياً.

أسباب ظهور أصوات الركبة

هناك أربعة أسباب رئيسية تقف خلف هذه الظاهرة، تبدأ بالحركة الطبيعية داخل المفصل، حيث يؤدي تغير الضغط في السائل المفصلي أثناء ثني الساق أو فردها إلى إحداث هذه الأصوات، خاصة بعد فترات الجلوس الطويلة. وفي حال غياب الألم أو التورم، لا تستدعي هذه الحالة أي قلق.

أما السبب الثاني، فيرتبط بـ “متلازمة الألم الرضفي الفخذي” أو ما يعرف بـ “ركبة العداء”، والتي تنتج عن الضغط المتكرر على منطقة الرضفة. وتنتشر هذه الحالة بين الرياضيين أو الأشخاص الذين يمارسون أنشطة بدنية مكثفة مثل القفز والجري أو صعود الدرج بشكل متكرر، وعادة ما يصاحبها شعور بالألم في مقدمة الركبة.

ويأتي تآكل الغضاريف كسبب ثالث؛ حيث يؤدي “الفصال العظمي” إلى تراجع سماكة الغضروف المسؤول عن سلاسة حركة العظام، مما يجعل أسطح المفصل خشنة ويسبب الاحتكاك والأصوات. وتزداد احتمالية الإصابة بهذه الحالة مع التقدم في العمر أو نتيجة التعرض لإصابات سابقة في الركبة.

وأخيراً، قد يعود السبب إلى فرط حركة المفصل وارتخاء الأربطة المحيطة به، مما يجعل الرضفة تتحرك بوضعية غير مستقرة، وهو ما يسبب شعوراً بعدم الثبات أو حدوث طقطقة، وفي حالات متقدمة قد يزيد من مخاطر خروج الرضفة من مكانها الصحيح.

متى تجب استشارة الطبيب؟

يؤكد المختصون أن الحكم على صحة الركبة لا يعتمد على شدة الصوت الصادر، بل على الأعراض المصاحبة له. لذا، ينبغي التوجه للتقييم الطبي في حال اقترنت الأصوات بألم مستمر، أو تورم، أو تراجع في القدرة الحركية، أو الشعور بعدم استقرار المفصل.

كما تستدعي الحالات التالية فحصاً عاجلاً: ظهور احمرار أو سخونة في منطقة الركبة، أو العجز عن تحمل الوزن، أو حدوث ما يعرف بـ “قفل الركبة”، حيث تتوقف الحركة الطبيعية للمفصل بشكل مفاجئ.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version