في خطوة استراتيجية لتعزيز الجاهزية الرقمية الوطنية، كشف مجلس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، على هامش فعاليات معرض ومؤتمر الخليج العالمي لأمن المعلومات “جيسيك 2026″، عن ابتكار تقني جديد يتمثل في نموذج “V7” المتخصص في رصد وتحليل البرمجيات والملفات الخبيثة اعتماداً على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
يأتي إطلاق هذا النموذج في وقت تتسارع فيه وتيرة التهديدات الرقمية وتتعقد أساليب التخفي التي تعتمدها البرمجيات الضارة. وقد صُمم “V7” ليكون أداة دفاعية متطورة قادرة على التمييز بدقة فائقة بين الملفات المشروعة والملفات ذات النوايا التخريبية، مما يمنح الجهات المختصة قدرة أكبر على كشف التهديدات السيبرانية المتقدمة.
ولضمان كفاءة هذا النموذج، جرى تدريبه على قاعدة بيانات ضخمة تضم أكثر من 200 ألف سجل، تمت معالجتها وتنظيمها وفق منهجيات علمية دقيقة، مما مكنه من تطوير قدرات عالية في التعرف على الأنماط الرقمية المرتبطة بالمخاطر السيبرانية. وقد أثبتت نتائج الاختبارات التقييمية كفاءة استثنائية لـ “V7” مقارنة بـ 14 نموذجاً وتقنية منافسة، حيث سجل دقة إجمالية بلغت 94.7%، ونسبة 94.5% في مؤشر جودة اكتشاف البرمجيات الخبيثة، متصدراً بذلك كافة النماذج التي خضعت للمقارنة.
تعزيز الريادة في الأمن الرقمي
وفي هذا السياق، أكد الدكتور محمد حمد الكويتي، رئيس مجلس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات، ورئيس المجموعة الإقليمية العربية للجنة الدراسات 17 بالاتحاد الدولي للاتصالات، أن الكشف عن “V7” يترجم التزام الدولة بتسخير تقنيات الذكاء الاصطناعي بأسلوب آمن ومسؤول، بما يخدم تطوير منظومة أمنية استباقية قادرة على مواكبة التحولات الرقمية المتسارعة.
وأشار الكويتي إلى أن الدولة مستمرة في تطوير حلول تقنية تجمع بين الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، بهدف رفع مستوى الجاهزية الوطنية، والتعامل بكفاءة مع المخاطر، بما يرسخ مكانة دولة الإمارات كمركز عالمي للابتكار والأمن الرقمي.
ويُعد هذا الإنجاز التقني جزءاً من جهود مجلس الأمن السيبراني المتواصلة في مجالات البحث والتطوير، بهدف بناء قدرات تقنية متقدمة تعزز مرونة البنية التحتية الرقمية، وتدعم مسيرة التحول الرقمي الآمن والمستدام في الدولة.



