أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم محمد البديوي، عن إدانتهما الشديدة لهجمات الحوثيين التي تستهدف المملكة العربية السعودية والأعيان المدنية، محذرين من التداعيات الخطيرة لهذا التصعيد على أمن المنطقة واستقرارها.

جاء ذلك خلال لقاء جمع المسؤولين في مدينة نيويورك، على هامش مشاركة الأمين العام لمجلس التعاون في أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة. وتناول الجانبان خلال اللقاء مستجدات الأوضاع الإقليمية، وآفاق تعزيز الشراكة والتعاون بين المنظمة الدولية ومجلس التعاون الخليجي، حيث أشاد غوتيريش بما حققته دول المجلس من مسيرة تنموية وازدهار، وبدورها الفاعل في تعزيز الأمن والسلم الدوليين.

موقف أممي حازم تجاه التهديدات الحوثية

وتأتي هذه التصريحات تزامناً مع إدانة مجلس الأمن الدولي للهجمات المستمرة التي يشنها الحوثيون، والتي تسببت في إلحاق أضرار بالمدنيين والبنية التحتية للطاقة، وأدت إلى وقوع إصابات بين المدنيين، بمن فيهم النساء والأطفال. وأكد أعضاء المجلس تضامنهم التام مع المملكة العربية السعودية، مشددين على مشروعية حقها في الدفاع عن النفس وفقاً للقانون الدولي، ومطالبين بوقف فوري للعمليات العدائية التي تستهدف المنشآت المدنية.

كما شدد مجلس الأمن على ضرورة ضمان سلامة الملاحة الدولية وحماية السفن التجارية وأطقمها، بما يتماشى مع القواعد الدولية المعمول بها، معرباً عن بالغ قلقه من الخسائر البشرية والأضرار المادية التي خلّفها التصعيد الأخير.

مخاوف من تقويض الملاحة في باب المندب

وعلى صعيد موازٍ، حذرت الأمم المتحدة من تزايد وتيرة التوتر في محيط مضيق باب المندب، واصفة الوضع هناك بأنه أصبح “أكثر تقلباً” في ظل تصاعد حدة القتال على الساحل الغربي لليمن، والتحركات الحوثية المستمرة في المنطقة التي تعد شرياناً حيوياً للتجارة والطاقة العالمية.

وأشارت الأمم المتحدة إلى أن هجمات الطائرات المسيّرة والصواريخ التي استهدفت مدن أبها وخميس مشيط والطائف، وأدت إلى أضرار في المنازل وإصابات بين المدنيين، لا تشكل تهديداً للأمن الإقليمي فحسب، بل تقوض أيضاً المساعي الدولية الرامية للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة للأزمة اليمنية، مؤكدة على ضرورة حماية حرية الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب لضمان استقرار الأمن الدولي.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version