خيم الحزن على أوساط كرة القدم الإيطالية والعالمية، إثر إعلان وفاة أسطورة نادي إنتر ميلان ومنتخب “الأتزوري” ساندرو مازولا، الذي رحل عن عالمنا عن عمر يناهز 83 عاماً، بعد مسيرة حافلة ترك خلالها بصمات لا تُمحى في تاريخ الساحرة المستديرة.
رحلة الوفاء للقميص الواحد
ارتبط اسم مازولا بنادي إنتر ميلان بعلاقة استثنائية بدأت منذ نعومة أظفاره؛ حيث انضم إلى صفوف النادي في سن مبكرة، وظل وفياً لقميص “النيراتزوري” طوال مسيرته الاحترافية، رافضاً تمثيل أي نادٍ آخر. وقد نعى النادي أسطورته التاريخي في بيان رسمي، مؤكداً أنه كان جزءاً لا يتجزأ من هوية الفريق وواحداً من أعظم اللاعبين الذين مروا في تاريخه.
إرث رياضي عظيم
نشأ مازولا وسط عائلة كروية عريقة، فهو نجل الأسطورة فالنتينو مازولا، نجم تورينو الذي قضى في كارثة “سوبرجا” الجوية عام 1949، حين كان ساندرو في السابعة من عمره. ورغم ثقل هذا الإرث، نجح ساندرو في رسم مسار خاص به، محققاً مجداً شخصياً وجماعياً موازياً، ومن أبرز محطاته التتويج بلقب كأس أوروبا مرتين متتاليتين مع جيل إنتر الذهبي في الستينات.
محطات خالدة في الذاكرة
تظل مواجهة نهائي كأس أوروبا موسم 1963-1964 علامة فارقة في مسيرته، حين سجل هدفين في مرمى ريال مدريد وقاد إنتر للفوز 3-1. وقد شهدت تلك المباراة لفتة تاريخية من النجم المجري فيرينتس بوشكاش، الذي أهدى قميصه لمازولا اعترافاً بموهبته وتكريماً لذكرى والده. وعلى مدار 572 مباراة مع “النيراتزوري”، سجل مازولا 162 هدفاً، حاصداً أربعة ألقاب للدوري الإيطالي ولقبين في كأس الإنتركونتيننتال، كما نال المركز الثاني في سباق الكرة الذهبية عام 1971.
مسيرة دولية حافلة
لم تتوقف إنجازات مازولا عند أسوار ناديه، بل امتدت لتشمل المنتخب الإيطالي؛ إذ ساهم في تتويج “الأتزوري” ببطولة كأس الأمم الأوروبية عام 1968، ووصل مع بلاده إلى نهائي كأس العالم 1970 في المكسيك، ليختتم رحلة كروية استثنائية جعلت منه أحد أعظم رموز الكرة الإيطالية على مر العصور.






