شهدت مدينة بونيا في مقاطعة إيتوري بجمهورية الكونغو الديمقراطية، يوم السبت، انطلاق تجارب سريرية موسعة للقاح “إرفيبو” المضاد لفيروس إيبولا، في مسعى علمي لتقييم مدى فاعليته في مواجهة سلالة “بونديبوغيو” المتفشية حالياً، والتي تفتقر حتى الآن إلى علاج أو لقاح متخصص.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تعاني فيه البلاد من أسوأ تفشٍ للفيروس في تاريخها؛ حيث تسببت الموجة الحالية -وهي السابعة عشرة منذ ظهور المرض- في وفاة 3639 شخصاً وإصابة 7541 آخرين، بمعدل فتك بلغ 48.3%، وفقاً لأحدث البيانات الصادرة عن المعهد الوطني للصحة العامة يوم السبت. وتشير الإحصاءات إلى تعافي 1823 مصاباً، مع اتساع نطاق انتشار الوباء ليشمل سبعة أقاليم.
أهداف التجربة السريرية
تستهدف الدراسة السريرية إشراك 20 ألف متطوع على مدار فترة تمتد ما بين تسعة إلى اثني عشر شهراً. وأوضح البروفسور ستيف أهوكا، المسؤول عن الاستجابة الصحية في الكونغو الديمقراطية، أن اللقاح أثبت فاعلية مثبتة ضد سلالة “زائير” التقليدية، لكن الأبحاث الجارية تسعى للتحقق من قدرته على توفير حماية ضد سلالة “بونديبوغيو” المسؤولة عن التفشي الحالي.
وبدأت التجارب بتقديم الجرعات للكوادر الطبية العاملة في الخطوط الأمامية بمدينة بونيا. وكانت السلطات الصحية قد خصصت نحو 70 ألف جرعة من لقاح “إرفيبو” -مستمدة من المخزون العالمي- للتعامل مع الوضع الراهن. وبحسب المعهد الوطني للصحة العامة، فقد اكتملت عمليات تطعيم أكثر من 3000 شخص في مقاطعة تشوبو، وأكثر من 700 شخص في مقاطعة با-أويلي ضمن المراحل الأولى من هذه التجارب.
يُذكر أن الوباء، الذي أُعلن عنه رسمياً في منتصف شهر مايو الماضي، قد بدأ من مقاطعة إيتوري قبل أن يتفاقم ليصبح الأكثر فتكاً في تاريخ هذا البلد الإفريقي.






