كشف تقرير صادر عن الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين في اليمن عن موجة نزوح واسعة النطاق، شملت أكثر من 158 ألف شخص منذ مطلع شهر سبتمبر الجاري، وذلك على وقع تصاعد حدة العمليات العسكرية والاشتباكات المسلحة في عدة جبهات بالبلاد.
وأوضحت الوحدة التنفيذية في تقريرها أنها رصدت نزوح 23 ألفاً و550 أسرة، موزعين على ثماني محافظات هي: الحديدة، تعز، لحج، عدن، أبين، شبوة، حضرموت، والمهرة. وأكد التقرير أن هذه الأسر اضطرت لترك منازلها ومصادر دخلها بشكل قسري ومفاجئ، نتيجة تدهور الأوضاع الأمنية وتجدد القصف والمعارك، لا سيما في مناطق الساحل الغربي.
توزيع النازحين والاحتياجات الملحة
ووفقاً للبيانات، تصدرت محافظة تعز قائمة الوجهات الأكثر استقبالاً للنازحين بـ 11 ألفاً و867 أسرة، تلتها محافظة لحج بـ 5 آلاف و472 أسرة، ثم عدن بـ 3 آلاف و114 أسرة، والحديدة بـ ألف و471 أسرة، وأبين بـ ألف و420 أسرة، بينما توزعت الأعداد المتبقية على محافظات حضرموت والمهرة وشبوة.
وشدد التقرير على أن الأسر النازحة تواجه ظروفاً بالغة الصعوبة، إذ وصلت إلى وجهاتها دون مقومات الحياة الأساسية، مما يجعلها في حاجة ماسة وعاجلة إلى المأوى، والمياه، والغذاء، والخدمات الصحية، والصرف الصحي، بالإضافة إلى مواد النظافة والحماية والمساعدات النقدية.
نداء استغاثة للتحرك الإنساني
وحذرت الوحدة التنفيذية من أن استمرار هذا الوضع يفاقم من هشاشة الأسر النازحة ويزيد من الأعباء على المجتمعات المضيفة، مؤكدة أن التدخل الإنساني السريع والمنسق يعد ضرورة قصوى لإنقاذ الأرواح والحفاظ على الكرامة الإنسانية.
وفي هذا الصدد، وجهت الوحدة مناشدة عاجلة إلى السلطات المحلية، ووكالات الأمم المتحدة، والمنظمات الإنسانية الدولية والوطنية، والجهات المانحة، بضرورة حشد الموارد وتفعيل القدرات التشغيلية فوراً. كما شددت على أهمية البدء بعمليات الإغاثة والإنقاذ دون انتظار استكمال التقييمات التفصيلية، لضمان سرعة الاستجابة للاحتياجات الميدانية المتفاقمة نتيجة استمرار التصعيد العسكري.



