تصاعدت حدة التوتر في كواليس الكرة الإسبانية، عقب هجوم عنيف شنه البرتغالي جوزيه مورينيو، المدير الفني لريال مدريد، على الطاقم التحكيمي الذي أدار “ديربي” العاصمة، مما دفع إدارة أتلتيكو مدريد للرد بقوة، معتبرة أن المدرب البرتغالي تجاوز “الخطوط الحمراء” التي تهدد نزاهة المسابقة.

رسالة ساخرة وتنديد بالتجاوزات

وبعد صمت استمر قرابة 24 ساعة، اختار نادي أتلتيكو مدريد الرد بأسلوب ساخر عبر حساباته الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي، حيث نشر صورة لمورينيو تخرج من طابعة، مرافقة بعبارة مقتضبة: “أوقفوا مضايقة الحكام الآن”.

وفي تصريحات نقلتها صحيفة “ماركا”، شدد مسؤولون في “الروخي بلانكوس” على رفضهم القاطع لسياسة التشكيك في نزاهة الحكام، مؤكدين أن ما حدث يمثل تعدياً صارخاً لا يمكن السكوت عنه. وأوضح المصدر ذاته أن النادي يرى في هذه التصريحات خطراً وجودياً على كرة القدم الإسبانية، مشدداً على ضرورة وضع حد لهذه الممارسات قبل أن تصل الأمور إلى مرحلة لا رجعة فيها.

اتهامات “بالترهيب” واستغلال قنوات الأندية

وجهت إدارة أتلتيكو انتقادات لاذعة لموقف ريال مدريد، مشيرة إلى أن استهداف الحكام أصبح وسيلة ممنهجة لصرف الأنظار عن نتائج المباريات. كما طالبت الإدارة بوقف مقاطع الفيديو التي تبثها قناة ريال مدريد للتعليق على أداء الحكام قبل المواجهات، واصفة إياها بمحاولات لترهيبهم وضمان تحيزهم في المباريات المقبلة.

واتهم مسؤولو أتلتيكو مدريد النادي الملكي بالسعي لخلق ضغوط غير مبررة على التحكيم، ساخرين من التوجهات التي يفرضها الطرف الآخر، حيث علق المسؤولون قائلين: “كنا نفكر في طباعة قائمة الأخطاء التحكيمية التي استفاد منها ريال مدريد، لكننا تراجعنا حرصاً على الاستدامة؛ لأننا سنحتاج إلى غابات كاملة للقيام بذلك”.

يُذكر أن حدة الجدل جاءت عقب خسارة ريال مدريد أمام أتلتيكو في الديربي، حيث اتجه مورينيو لتوجيه دفة الحديث نحو أداء الحكام، محولاً أجواء المباراة من تنافس رياضي إلى ساحة سجال حول منظومة التحكيم في إسبانيا.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version