تلقى ريال مدريد ضربة قوية في مشواره نحو المنافسة على لقب الدوري الإسباني، بعد خسارته أمام جاره أتلتيكو مدريد بنتيجة 1-2 في ديربي العاصمة، ضمن منافسات الجولة السابعة. الهزيمة التي زادت من حدة الانتقادات، كشفت عن أزمات فنية عميقة تلازم الفريق، رغم الآمال الكبيرة التي كانت معقودة على عودة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو لإعادة الانضباط والهوية المفقودة إلى “الميرينغي”.
أزمات فنية تتجاوز الجدل التحكيمي
لم تكن الخسارة مجرد نتيجة رقمية، بل جسدت تراجعاً في أداء الفريق وغياباً ملحوظاً للانسجام بين نجوم الخط الأمامي؛ كيليان مبابي، وفينيسيوس جونيور، وجود بيلينغهام. ورغم تعزيز التشكيلة بسبعة صفقات صيفية، إلا أن الفريق ظهر مفككاً، حيث عجز عن فرض سيطرته أو ممارسة الضغط الجماعي، تاركاً أوريليان تشواميني وحيداً في المهام الدفاعية، مما جعل الخطوط متباعدة وغير مترابطة.
وفي الوقت الذي طفت فيه التساؤلات حول القرارات التحكيمية للحكم ميغل أنخل أورتيس أرياس، وتجاهل غرفة “الفار” بقيادة دانيال خيسوس تروخيو لتدخلات خشنة بحق فالفيردي وبيلينغهام، رفض مورينيو الاختباء خلف هذه الأعذار. وأقر المدرب البرتغالي بأن الفريق يفتقر إلى عناصر جوهرية، معترفاً بوجود قصور فني يحتاج إلى معالجة فورية، خاصة وأن الفريق يبتعد حالياً بفارق ست نقاط عن برشلونة متصدر الترتيب.
مستقبل فينيسيوس وتحديات المرحلة
بات البرازيلي فينيسيوس جونيور تحت مجهر الانتقادات بعد أدائه المتواضع في الديربي واستبداله المبكر في الدقيقة 54 لصالح العاجي يان ديومانديه. ومع عدم استعادة مستواه المعهود منذ تمديد عقده، يبرز التحدي أمام مورينيو لإيجاد التوليفة المثالية، حيث يبرز ديومانديه كخيار مرشح للدخول أساسياً، إلى جانب حسم الصراعات الفنية في وسط الملعب بين بيلينغهام وغولر، وبين تشواميني وفالفيردي.
ومع استمرار تألق مبابي تهديفياً بتسجيله سبعة أهداف في سبع مباريات، يظل العبء الدفاعي ثقيلاً على بيلينغهام وبقية أفراد الفريق. وتنتظر مورينيو اختبارات حاسمة بعد فترة التوقف الدولي، تبدأ بمواجهة فياريال في الدوري، ثم الصدام الأوروبي ضد روما، وهي محطات ستكشف مدى قدرة “السبيشل وان” على تصحيح المسار وإعادة بناء الهوية الجماعية لريال مدريد قبل فوات الأوان.



