في قلب المرتفعات الاسكتلندية، تتواصل جهود حثيثة لإنقاذ القطط البرية من خطر الانقراض، ضمن مشروع طموح يُشبه إلى حد كبير “برنامج الأخ الأكبر” في مراقبة تحركات هذه الكائنات النادرة وتوثيق سلوكها في بيئتها الطبيعية.
شراكة لإنقاذ القطط البرية
تحظى خطة عمل الحفاظ على القطط البرية في اسكتلندا بدعم واسع من منظمة “Scottish Land and Estates”، حيث تساهم عدة عقارات ومناطق محمية بشكل فعّال في هذا المسعى من خلال توفير مواقع مناسبة لإطلاق القطط، ومراقبتها بدقة، وتوثيق أي مشاهدات لها، مع الاعتماد الكبير على المعلومات التي يقدمها الجمهور في عمليات الرصد.
وتكشف لويز، إحدى القائمات على المشروع، عن تفاصيل مذهلة لحياة هذه الحيوانات، مشيرة إلى القطة “سالي” التي تم إطلاقها في عام 2024. وقد نجحت كاميرات المراقبة في رصد “سالي” وهي تعبر نهر “سبي” سباحةً، في لقطة تعكس قدرات هذه الكائنات التي “لا تتوقف عن إدهاشنا”، بحسب تعبيرها.
جزء أصيل من التراث الطبيعي
تؤكد إستيل مورجان أن القطط البرية كانت تنتشر في وقت مضى في جميع أنحاء المملكة المتحدة. وتشدد مورجان على أن القطط البرية، باعتبارها النوع الوحيد من القطط الأصيلة التي تعيش في البرية ببريطانيا، تستحق كل هذا الجهد للبقاء، مؤكدة أنها “جزء لا يتجزأ من المشهد الطبيعي للبلاد”.
ومن المتوقع أن تسهم النتائج المحققة من العمل الجاري حالياً في منطقة “كيرنجورمز” في وضع أسس علمية ومعلوماتية دقيقة، ستدعم مستقبلاً عمليات إطلاق جديدة للقطط البرية في مواقع أخرى عبر أرجاء اسكتلندا.






