تتواصل الجهود الدولية لمواجهة التغير المناخي عبر اجتماعات القمة السنوية المعروفة بـ “مؤتمر الأطراف” (COP)، حيث يسعى قادة العالم بشكل دوري لتقييم الالتزامات المناخية وتطوير المسارات المنبثقة عن اتفاق باريس التاريخي لعام 2015.
من اتفاق باريس إلى التحول الطاقي
شكل مؤتمر “COP28” في عام 2023 نقطة تحول بارزة، حيث توافقت الدول لأول مرة على ضرورة الإسهام في “التحول بعيداً عن الوقود الأحفوري”، رغم غياب الإجراءات الإلزامية الصارمة. وفي السياق ذاته، تعهد المجتمع الدولي بمضاعفة قدرة الطاقة المتجددة العالمية، كالرياح والطاقة الشمسية، ثلاث مرات بحلول عام 2030.
تحديات مستمرة في مسار المفاوضات
على صعيد آخر، واجه “COP30” الذي عُقد عام 2025 صعوبات في التوصل إلى اتفاق يذكر الوقود الأحفوري بشكل مباشر. وبدلاً من ذلك، طرحت البرازيل، الدولة المضيفة، خارطة طريق طوعية للتحول بعيداً عن الوقود الأحفوري، ومن المقرر إدراجها ضمن أجندة النقاشات في مؤتمر “COP31”.
مستقبل القمم المناخية وتحركات موازية
من المنتظر أن تستضيف مدينة أنطاليا في تركيا فعاليات “COP31” في الفترة ما بين 9 و20 نوفمبر 2026، بتنظيم مشترك مع أستراليا. وبالتوازي مع المسار الرسمي لمؤتمرات الأطراف، تشكل تحالف يضم 57 دولة تحت مسمى “تحالف الراغبين”، بهدف تنظيم مؤتمرات مستقلة لمناقشة التخلص التدريجي من الوقود الأحفوري.
وقد عقد هذا التحالف اجتماعه الأول في مدينة سانتا مارتا بكولومبيا في أبريل 2026، في حين من المخطط عقد مؤتمر آخر في توفالو خلال شهر يوليو من عام 2027.






