شنت القوات الروسية هجوماً واسع النطاق ومكثفاً استهدف العمق الأوكراني، في تصعيد عسكري هو الأعنف من نوعه خلال الساعات الأخيرة، وذلك في أعقاب وعيد موسكو بالرد على الهجمات الأوكرانية الاستثنائية التي استهدفت العاصمة الروسية ومناطق أخرى تزامناً مع الانتخابات البرلمانية الأسبوع الماضي.
بنك أهداف روسي واسع
أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن ضرباتها المتتالية طالت بنى تحتية حيوية وحساسة في عموم أوكرانيا. وشملت قائمة الأهداف الروسية منشآت صناعية عسكرية، ومجمعات للصناعات الكيميائية والمعدنية، ومرافق لقطاع الوقود والطاقة، بالإضافة إلى استهداف بنية تحتية للموانئ البحرية وسفن تابعة للجيش الأوكراني.
جاء هذا الهجوم الروسي المكثف غداة ليلة ساخنة أعلنت فيها موسكو عن نجاح دفاعاتها الجوية في اعتراض وتدمير نحو 297 طائرة مسيرة أُطلقت خلال الليل فوق عدة مناطق روسية، في مشهد يعكس استمرار تصاعد حدة الضربات المتبادلة بعيدة المدى بين الجانبين.
الانتخابات الروسية في مرمى النيران
يأتي هذا الرد الروسي تتويجاً لحالة الاستنفار التي أعقبت هجمات أوكرانية وُصفت بغير المسبوقة، حيث أطلقت كييف أكثر من ألف طائرة مسيرة وصواريخ مجنحة في هجوم هو الأكبر من نوعه ضد العاصمة موسكو أثناء إجراء الانتخابات البرلمانية الروسية.
وقد خلفت الهجمات الأوكرانية أضراراً جسيمة في مصفاة موسكو النفطية الكبرى، حيث اندلعت حرائق هائلة، كما أدت الهجمات إلى سقوط قتلى وجرحى من المدنيين في مقاطعة موسكو، وهو ما دفع القيادة الروسية للتوعد برد قاسٍ ومزلزل.
خسائر فادحة في الجانب الأوكراني
على الجانب الآخر، أفادت التقارير الميدانية بأن الموجات الصاروخية الروسية وهجمات المسيرات أحدثت خسائر فادحة، حيث استهدف القصف المركز منشآت للطاقة في مقاطعتي بولتافا ودنيبروبيتروفسك، مما أسفر عن إصابات مباشرة في أكثر من 20 موقعاً حيوياً.
وأسفرت الغارات الروسية عن وقوع قتلى وجرحى في صفوف المدنيين، وسط استمرار انهيار الخدمات الأساسية وتفاقم المعارك على خطوط الجبهة، وذلك في ظل غياب أي توافق حول هدنات جزئية لوقف استهداف مرافق الطاقة بين الطرفين.



