تشهد فنادق دبي ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار الإقامة خلال النصف الثاني من شهر أكتوبر المقبل، مع تسجيل زيادات تصل إلى 65% مقارنة بالأسبوع الأخير من سبتمبر، مدفوعة بزيادة الطلب السياحي وانطلاق موسم الفعاليات والمؤتمرات في الربع الأخير من العام.
وتشير البيانات والرصد الميداني لأسعار الإقامة، شاملة الضرائب، إلى وجود قفزة في التكاليف عبر مختلف الفئات الفندقية وبيوت العطلات. فعلى صعيد المنتجعات الفاخرة، من المتوقع أن يرتفع الحد الأدنى لسعر الليلة من 350 درهماً في نهاية سبتمبر إلى 550 درهماً في النصف الثاني من أكتوبر، بينما قد يصل الحد الأعلى للأسعار إلى قرابة 7700 درهم.
تباين الزيادات حسب فئات الإقامة
وفي قطاع فنادق الـ5 نجوم، ستتراوح أسعار الإقامة بدءاً من 270 درهماً كحد أدنى مقابل 200 درهم في سبتمبر، بنسبة ارتفاع تصل إلى 35%، مع قفزة في الحد الأعلى للأسعار بنحو 48% ليصل إلى 3100 درهم. أما الفنادق من فئة 4 نجوم، فتشهد تبايناً في الأسعار حيث يرتفع الحد الأعلى بنسبة 65% ليصل إلى 1800 درهم، بينما يرتفع الحد الأدنى إلى 200 درهم.
كما يمتد النشاط السعري إلى سوق بيوت العطلات، الذي يشهد نمواً في الحد الأدنى للأسعار بنحو 70%، ليصل إلى 550 درهماً، مع ارتفاع في الحد الأعلى بنسبة 55% ليبلغ 7100 درهم لليلة الواحدة.
تفاوت جغرافي في الأسعار
وتتركز أعلى مستويات الأسعار في المناطق السياحية الاستراتيجية مثل “جميرا”، “دبي مارينا”، و”وسط مدينة دبي”، وذلك نظراً لقربها من مراكز الأعمال والمعالم السياحية الرئيسية. في المقابل، توفر مناطق مثل “البرشاء”، “ديرة”، و”أبو هيل” خيارات اقتصادية أكثر ملاءمة للمسافرين الباحثين عن أسعار تنافسية.
ويعزو خبراء القطاع هذه الطفرة إلى دخول دبي مرحلة الذروة الموسمية في الربع الأخير، مدعومة بتدفق الزوار من الأسواق الخليجية والأوروبية والدولية، وتزامن ذلك مع أجندة مكثفة من الفعاليات العالمية وموسم الأعياد.
ويؤكد مراقبون أن هذه التغيرات السعرية تعكس طبيعة “التسعير الديناميكي” في قطاع الضيافة بدبي، حيث تخضع الأسعار لتغيرات يومية بناءً على حجم الطلب، تاريخ الحجز، نوعية الغرف، ومعدلات الإشغال، ما يجعل الأسعار متغيرة وغير ثابتة بين منشأة وأخرى حتى داخل الفئة الواحدة.






