تتجه الأنظار نحو أروقة الأمم المتحدة في نيويورك، حيث ألمح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب الروسية الأوكرانية في وقت أقرب مما يتوقعه الكثيرون، في وقت يسعى فيه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لتأمين هدنة مؤقتة تستهدف حماية منشآت الطاقة الحيوية قبل حلول فصل الشتاء.
وأكد ترامب في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن واشنطن تعمل بتنسيق وثيق مع كل من الرئيسين فلاديمير بوتين وفولوديمير زيلينسكي، معرباً عن تفاؤله بقرب التوصل إلى تسوية تضع حداً للنزاع الدامي.
تحركات دبلوماسية مكثفة
في غضون ذلك، كشفت مصادر مطلعة أن زيلينسكي عقد لقاءً خاصاً مع مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية جون راتكليف خلال توقف تقني لطائرته في مطار شانون بإيرلندا، وذلك بعد زيارة أجراها الأخير إلى موسكو مؤخراً. كما بحث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع ترامب مقترح “هدنة الطاقة”، مشدداً على ضرورة تعزيز الدفاعات الجوية الأوكرانية وتسريع وتيرة تزويد كييف بصواريخ الاعتراض.
على صعيد آخر، من المقرر أن يشهد اليوم الأربعاء لقاءً مرتقباً في نيويورك بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الأمريكي ماركو روبيو، في حين أعلن زيلينسكي عن جاهزية اتفاق جديد يتعلق بالطائرات المسيّرة للتوقيع.
تعديلات في حزمة العقوبات الأوروبية
وفي بروكسل، وافق الاتحاد الأوروبي على تمديد العقوبات المفروضة على روسيا، متضمناً تسوية تقضي بشطب اسمي رجلَي الأعمال عليشير عثمانوف وميخائيل فريدمان من القائمة. وجاء هذا القرار بعد مفاوضات شاقة شهدت انقساماً بين الدول الأعضاء؛ حيث دفعت فرنسا وسلوفاكيا نحو رفع اسم عثمانوف، بينما سعت لوكسمبورغ لإدراج فريدمان، وسط معارضة من بولندا ودول البلطيق التي طالبت بتشديد العقوبات.
وعلى الصعيد الإقليمي، برزت توترات سياسية بعد رفض المجر الانضمام إلى مبادرة “الثمانية الكاربات” التي طرحها زيلينسكي، مما دفع وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها للتعبير عن استغرابه من هذا الموقف المجري.
تصعيد ميداني مستمر
وعلى وقع التحركات السياسية، لم تتوقف العمليات العسكرية؛ حيث شهدت مناطق أوكرانية عدة هجمات روسية مكثفة خلفت قتلى وجرحى وأضراراً بالغة في البنى التحتية. ففي دنيبروبتروفسك، أسفرت ضربات روسية عن مقتل شخصين وإصابة 6 آخرين وتضرر منشآت صناعية، كما أكدت شركة “إنتر بايب” مقتل 4 من موظفيها وإصابة 7 آخرين في هجوم بصاروخ باليستي استهدف منشأة صناعية مدنية، ما أدى إلى تعليق العمليات.
وفي ميكولايف، قُتل طفل في الثالثة من عمره جراء هجوم بطائرة مسيّرة، كما سقط قتلى وجرحى في كل من خاركيف ولوزوفا ونيكوبول، في ظل تواصل القصف الذي يستهدف المرافق السكنية والصناعية.



