أكدت السيدة فاطمة سلطان الكواري، الرئيس التنفيذي لملف ترشح قطر لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية والبارالمبية 2036، أن الدوحة تخوض غمار هذه الرحلة بطموحات وطنية راسخة، مستندة إلى مكانة الدولة المرموقة على خارطة الرياضة العالمية. وجاءت تصريحات الكواري خلال جلسة حوارية عُقدت في “بيت قطر” بمدينة ناغويا اليابانية، على هامش تغطية دورة الألعاب الآسيوية 2026.
وأوضحت الكواري أن السعي لاستضافة الحدث الرياضي الأكبر في العالم لا يهدف فقط إلى إضافة إنجاز تنظيمي جديد لسجل قطر، بل ينبع من رؤية متكاملة لتقديم تجربة استثنائية تترك إرثاً مستداماً للدولة والمنطقة والحركة الأولمبية الدولية، مشددة على أن قطر تمتلك بنية تحتية متطورة وسجلاً حافلاً بالنجاحات التنظيمية، لا سيما بعد الاستضافة التاريخية لبطولة كأس العالم FIFA قطر 2022.
الاستدامة والجاهزية كركائز للملف القطري
تستند الدوحة في ملفها إلى منشآت رياضية عالمية قائمة بالفعل، مما يقلل الحاجة إلى تشييد مرافق دائمة جديدة، وهو ما يتماشى مع توجهات اللجنة الأولمبية الدولية بشأن الاستدامة. وأشارت الكواري إلى أن الطبيعة الجغرافية المدمجة لقطر تمنحها ميزة تنافسية فريدة، حيث تتيح سهولة التنقل بين الملاعب ومواقع التدريب، مما يوفر وقتاً أكبر لراحة الرياضيين ويضمن تجربة جماهيرية مريحة، على غرار النموذج الناجح الذي قدمته في المونديال.
إرث إنساني وتوسيع للحضور الأولمبي
اعتبرت الكواري أن استضافة الأولمبياد في الدوحة تمثل فرصة تاريخية لتوسيع الحضور الأولمبي في منطقة الشرق الأوسط، التي لم يسبق لها تنظيم هذا الحدث. وأكدت أن الهدف هو تقديم قيمة مضافة للحركة الأولمبية الدولية عبر تعزيز قيم التواصل بين الشعوب، وتشجيع الأجيال الشابة على ممارسة الرياضة، وترك أثر إيجابي ملموس يتجاوز الجانب الرياضي ليشمل الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
منهجية العمل والخبرات الوطنية
حول آلية الترشح، لفتت الكواري إلى أن قطر تتفاعل حالياً مع اللجنة الأولمبية الدولية ضمن مرحلة “الحوار المستمر”، وهي مرحلة تتيح مناقشة الرؤى وتبادل الخبرات قبل الانتقال للمراحل اللاحقة. كما نوهت بالدور المحوري للخبرات البشرية القطرية في مختلف المجالات التشغيلية واللوجستية، مؤكدة على حرص الدولة على تمكين الكفاءات الوطنية من الرجال والنساء، مما يجعل من ملف الترشح مشروعاً وطنياً متكاملاً يعكس قدرة الدولة على إدارة التحديات بجدية واحترافية عالية.





