في خطوة تعكس تسارع وتيرة التنافس في سوق التقنية، طرحت شركتا «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي» يوم الثلاثاء نماذج جديدة للذكاء الاصطناعي تتميز بتكلفة تشغيل أقل وأداء أكثر سرعة، وذلك بعد أيام قليلة فقط من تصريحات لمسؤولي الشركتين تدعو إلى ضرورة التريث في تطوير هذه التكنولوجيا.
موجة إصدارات جديدة
أعلنت شركة «أنثروبيك» عن إطلاق نموذجها «أوبوس 5,5»، مؤكدة أنه يوفر أداءً يقترب من قدرات نموذجها الرائد «فايبل» في معظم المهام، مع خفض في التكاليف يصل إلى 20%. وبالتزامن، كشفت شركة «أوبن إيه آي» عن طرازين جديدين هما «جي بي تي-6 سول» و«جي بي تي-6 لونا»، مشيرة إلى تفوقهما في تنفيذ المهام على أقوى نماذج منافستها. وتعتبر هذه الإصدارات نسخاً اقتصادية وأسرع من نموذج «جي بي تي-6 أسترا» الذي كانت الشركة قد أطلقته في وقت سابق من الشهر الجاري.
تناقض بين التحذير والطموح التجاري
تضع هذه الخطوات الشركتين في مواجهة تناقض واضح؛ فبينما تواصلان التحذير من المخاطر المحتملة للتكنولوجيا التي تبتكرانها، تفرض عليهما الضغوط المالية والمنافسة الشرسة، لا سيما من النماذج الصينية منخفضة التكلفة، الاستمرار في دفع عجلة الابتكار لتحقيق عوائد مجزية من استثماراتهما الضخمة. وتأتي هذه التحركات في توقيت حيوي، إذ تستعد «أنثروبيك» لإدراج أسهمها في البورصة خلال أسابيع، بينما قررت «أوبن إيه آي» تأجيل خطط طرحها العام الأولي إلى العام القادم.
معايير الأمان والسلوك
وفيما يخص معايير الأمان، أوضحت «أنثروبيك» أن نموذجها الجديد «أوبوس 5,5» يطبق إجراءات الحماية ذاتها المعتمدة في نموذج «فايبل» في قطاعات الأمن السيبراني والبيولوجيا وتصميم الذكاء الاصطناعي. وأظهرت اختبارات الشركة الداخلية أن هذا النموذج هو الأكثر التزاماً بأهداف مطوريه (ما يُعرف بالمواءمة). ومع ذلك، رصدت الشركة ملاحظة سلوكية لافتة؛ إذ يميل النموذج إلى الاعتقاد بأنه يخضع للتقييم، وهو أمر أقرّت الشركة بأنه قد يزيد من صعوبة التنبؤ بسلوكه في ظروف الاستخدام الفعلي والمستقبلي.



