كشفت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) عن خفض توقعاتها للنمو الاقتصادي في المملكة المتحدة للعام المقبل، مشيرة إلى أن استمرار التوترات والصراع في منطقة الشرق الأوسط يلقي بظلاله السلبية على التوقعات الاقتصادية العالمية والبريطانية على حد سواء.
وأوضحت المنظمة أن نمو الاقتصاد البريطاني في عام 2027 سيبلغ 1%، بدلاً من التقديرات السابقة التي كانت تشير إلى 1.1%. وعلى النقيض من ذلك، رفعت المنظمة توقعاتها للنمو في بريطانيا لعام 2026 لتصل إلى 1.1% مقارنة بـ 0.9% في التقديرات السابقة، مدفوعة بـ “نمو قوي في الطلب المحلي” خلال الفترة القصيرة الماضية.
وتأتي هذه التوقعات في وقت حرج، حيث يستعد وزير الخزانة، جون هيلي، لتقديم ميزانيته الأولى في نهاية شهر أكتوبر الجاري. وتتوقع المنظمة أن تتأثر معدلات النمو مستقبلاً بارتفاع أسعار الوقود الناجم عن اضطرابات الإمدادات، مع تأكيدها أن حجم هذا التأثير يعتمد بشكل أساسي على مدى استمرار هذه الاضطرابات.
تأثيرات الصراع العالمي على الاقتصاد
أشارت المنظمة إلى أن الصراع في الشرق الأوسط كان عاملاً رئيساً في ارتفاع أسعار النفط والغاز عالمياً، وهو ما أدى بدوره إلى زيادة معدلات التضخم في المملكة المتحدة وعدد من الدول الأخرى. كما لفت التقرير إلى وجود مخاطر أخرى تهدد الاقتصاد العالمي، منها الصدمات في سلاسل التوريد المرتبطة بالتغيرات المناخية، مثل ظاهرة “النينيو” القوية التي قد تؤثر على القطاع الزراعي وتدفع أسعار الغذاء نحو الارتفاع.
يذكر أن تداعيات هذه الأزمات لا تقتصر على بريطانيا وحدها، حيث توقعت المنظمة انخفاضاً بنسبة 0.1% في معدلات النمو العالمي للعام المقبل، مع تأثر دول أخرى مثل أستراليا وكندا ومنطقة اليورو بالضغوط الاقتصادية ذاتها.



