حالة من الغضب والاستياء تسود أوساط المزارعين في المملكة المتحدة، إثر ما وصفوه بـ “السباق المحموم” للظفر بحصة من تمويل حكومي مخصص لدعم الممارسات الزراعية الصديقة للبيئة بقيمة 233 مليون جنيه إسترليني، حيث أدى الإقبال الكثيف إلى نفاد المخصصات في وقت قياسي.

وانتقدت “شبكة الزراعة الصديقة للطبيعة” (NFFN) الآلية التي اعتمدتها السلطات في توزيع التمويل، مؤكدة أن المزارعين وجدوا أنفسهم في سباق يائس مع الزمن لضمان توقيع اتفاقيات الدعم. ووصف مارتن لاينز، مزارع المحاصيل في كامبريدجشير ورئيس الشبكة، نظام “مبادرة الزراعة المستدامة” (SFI) بأنه “غير ملائم للغرض”، مشيراً إلى أن فتح النوافذ التقديمية وإغلاقها في غضون ساعات قليلة لا يعد ممارسة عملية.

وطالب لاينز بضرورة اعتماد نهج جديد يعتمد على اتفاقيات مستمرة وشاملة للمزارع ككل، بدلاً من سياسة “الأبواب التي تُغلق في يومها الأول” بمجرد نفاد الأموال. ولفت إلى أن العديد من المزارعين يعتمدون على هذا التمويل لتعزيز قدرة مزارعهم على التكيف مع التغير المناخي وزيادة مرونتها، لا سيما بعد سنوات من الظروف الجوية القاسية.

رد وزارة البيئة والغذاء والشؤون الريفية (Defra)

من جانبها، أكدت وزارة البيئة والغذاء والشؤون الريفية (Defra) أنها ستقدم قريباً مزيداً من المعلومات حول فرص التقديم المستقبلية لعام 2027. وأوضح متحدث باسم الوزارة أن الحكومة حرصت هذا العام على منح الأولوية للمزارع الصغيرة والمنتجين الجدد من خلال نافذة حصرية خلال فصل الصيف.

وأضاف المتحدث: “استجابةً للتوقعات بوجود طلب مرتفع في النافذة الثانية، قرر الوزراء تخصيص 20 مليون جنيه إسترليني إضافية، تُضاف إلى 50 مليون جنيه إسترليني كان قد أعلن عنها رئيس الوزراء في أغسطس، وذلك بهدف تمويل أكبر عدد ممكن من الاتفاقيات”.

بدوره، دافع وزير الزراعة، ستيفن مورغان، عن البرنامج، مؤكداً أنه صُمم ليكون أكثر بساطة في تقديم الطلبات، وأن استجابة المزارعين كانت قوية. وأضاف مورغان أن “مبادرة الزراعة المستدامة” تعد برنامجاً يخدم المزارعين ويدعم الإنتاج الغذائي، ويسهم في تحقيق إدارة مستدامة وعملية للأراضي، بما يتماشى مع خطة الوزارة طويلة المدى للزراعة في إنجلترا.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version