كشف تقرير حديث عن رصد مئات البراعم من الأعشاب البحرية في أحد مصبات الأنهار، في خطوة تهدف إلى تعزيز الجهود الرامية لاستعادة هذه النظم البيئية الحيوية التي تعرضت لاستنزاف كبير على مدار العقود الماضية.
أهمية بيئية استثنائية
وصفت جهات معنية الأعشاب البحرية بأنها تمثل “غابات البحار”، مؤكدة أنها تلعب دوراً محورياً في دعم الحياة البحرية؛ إذ توفر ملاذات آمنة ومناطق تكاثر للأسماك والكائنات البحرية الأخرى. علاوة على ذلك، تساهم هذه الأعشاب في تحسين جودة المياه، والحد من تآكل السواحل، وتخزين الكربون بكفاءة عالية، حيث تشير الأبحاث إلى قدرتها على امتصاص الكربون بمعدل يفوق الغابات الاستوائية المطيرة بنحو 35 ضعفاً.
تحديات بيئية ومعدلات فقدان مرتفعة
تشير البيانات المتاحة إلى أن بريطانيا فقدت ما يصل إلى 92% من مروجها البحرية خلال القرن الماضي، مما جعل مشاريع الاستعادة أمراً ملحاً. وعلى الرغم من أهمية هذه المساعي، إلا أنها واجهت عقبات ميدانية؛ ففي مصب نهر “هلفورد”، تسببت الطحالب في القضاء على بعض الشتلات المزروعة، غير أن التقييمات اللاحقة كشفت عن صمود ثلاث نبتات بدأت بالفعل في الانتشار والنمو.
خطط مستقبلية للترميم
تتجه الجهود القائمة نحو المضي قدماً في مشاريع الاستزراع، مع خطط لغرس المزيد من البذور في مصبي نهري “فوي” و”هلفورد”. كما تقرر إجراء عمليات مراقبة وتقييم شاملة لهذه المواقع خلال ربيع عام 2027 لقياس مدى نجاح عملية استعادة الغطاء النباتي البحري.




