شهدت كواليس اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك تحركاً دبلوماسياً لافتاً، حيث بحث وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو مع نظيره الروسي سيرغي لافروف مقترحاً يهدف إلى التوصل لهدنة محدودة تشمل قطاعي الطاقة والحبوب، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من هجوم روسي واسع النطاق تحذر منه كييف.

وأكد روبيو، الأربعاء، أن الجانبين الروسي والأوكراني أظهرا رغبة في مناقشة هذا المقترح، وذلك عقب لقاء جمعه بلافروف على هامش الفعاليات الأممية. وفي المقابل، تباينت المواقف الروسية؛ إذ جدد المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، التأكيد على عدم وجود شروط مسبقة للانتقال إلى مسار تفاوضي شامل، رغم إشارته إلى انفتاح موسكو على حوارات السلام، فيما سبق للافروف أن أعلن عدم نية بلاده وقف العمليات القتالية.

مبادرات لضمان الملاحة في البحر الأسود

على صعيد متصل، أبدى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي استعداد بلاده لوقف القتال في منطقة البحر الأسود، بناءً على مقترحات قدمتها كل من مصر والهند وتركيا. وأوضح زيلينسكي خلال قمة “منصة القرم” أن هذه الدول حددت خيارات كفيلة باستعادة أمن الملاحة التجارية، داعياً موسكو إلى اتخاذ خطوات ملموسة لخفض التصعيد وضمان الأمن الغذائي العالمي.

ورغم هذه المساعي الدبلوماسية، حذر زيلينسكي من استعدادات روسية لشن هجوم واسع النطاق، مؤكداً حاجة أوكرانيا إلى أنظمة دفاع جوي إضافية، ومشدداً على أن استمرار الهجمات الروسية يجعل من الحديث عن تخفيف العقوبات الدولية أمراً غير مطروح.

تطورات ميدانية وتوتر حدودي

تزامنت هذه التحركات السياسية مع تصعيد ميداني، حيث شهدت أوكرانيا سلسلة من الضربات الروسية استهدفت بنى تحتية حيوية؛ إذ طالت الهجمات محطات وقود وشبكة السكك الحديدية. وفي كييف، أسفر هجوم بطائرة مسيرة عن مقتل شخص وإصابة 7 آخرين، بينما تعرضت سفينة شحن ترفع علم “أنتيغوا وبربودا” في ميناء أوديسا لضربة روسية أدت إلى مقتل قبطانها. وقد بررت وزارة الدفاع الروسية هذه الضربات بأنها استهدفت “شحنة عسكرية” ومستودعات لمكونات الطائرات المسيرة.

وعلى صعيد الحدود الغربية، سجلت بولندا اختراقاً لمجالها الجوي من قبل مروحية عسكرية روسية من طراز “مي-8” قرب مدينة برانييفو، حيث توغلت المروحية القادمة من جيب كالينينغراد لمسافة 300 متر لمدة 42 ثانية، مما دفع الجيش البولندي لنشر مقاتلاته ورفع حالة التأهب في قواته البرية.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version