كشفت دراسة حديثة عن ارتباط وثيق ومثير للقلق بين استهلاك مشروبات الطاقة والمكملات الغذائية المحتوية على الكافيين وبين الإصابة بمشكلات قلبية حادة لدى فئة الشباب، الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و34 عاماً، والذين باتوا يمثلون نحو نصف التقارير الرسمية المتعلقة بهذه الأزمات الصحية.
وأظهرت نتائج الدراسة، التي اعتمدت على فحص آلاف السجلات الصحية، أن مخاطر التعرض لتوقف القلب المفاجئ ترتفع بنحو 11 ضعفاً لدى مستهلكي هذه المنتجات مقارنة بغيرهم. كما أشارت البيانات إلى أن احتمالية الإصابة بنوبات قلبية تزيد بنسبة 4.5 مرة، فضلاً عن رصد حالات تعاني من آلام حادة في الصدر واضطرابات في نظم القلب البطينية.
مخاطر التركيزات العالية
وأرجع الخبراء هذه المخاطر إلى التفاوت الكبير في تركيزات الكافيين داخل هذه المنتجات؛ حيث تحتوي بعض مشروبات الطاقة على ما يعادل 3 أضعاف كمية الكافيين الموجودة في القهوة التقليدية، في حين تصل هذه النسبة في بعض المكملات التي تُستخدم قبل التمارين الرياضية إلى 12 ضعفاً، مما يؤدي إلى تجاوز الحدود اليومية الموصى بها دون إدراك من المستهلكين.
وحذر الباحثون من أن التسويق المكثف لهذه المنتجات كأدوات يومية لتعزيز النشاط والطاقة، وعرضها في المتاجر بجانب السلع العادية، دفع الناس إلى الاستهانة بمخاطرها الصحية. وتأتي هذه التحذيرات في ظل تضاعف مبيعات مشروبات الطاقة عالمياً بأكثر من 200 بالمئة خلال العقد الأخير.
توصيات طبية
في ضوء هذه النتائج، بدأ الأطباء في توجيه أسئلة دقيقة للمرضى الشباب الذين يراجعون الطوارئ بسبب خفقان القلب أو نوبات الإغماء حول مدى استهلاكهم لمشروبات الطاقة أو المكملات المنبهة. ورغم ذلك، أشار فريق البحث إلى أن هذه البيانات تستند إلى بلاغات ذاتية مقدمة إلى الجهات التنظيمية، ما يعني أنها لا تجزم بشكل قاطع بمسؤولية هذه المنتجات وحدها عن الإصابات القلبية المسجلة.




