حذر خبراء في قطاع إدارة النفايات في إسكتلندا من احتمال تراكم القمامة في الشوارع، نتيجة لما وصفوه بـ “العاصفة الكاملة” التي تهدد البنية التحتية لمعالجة النفايات في البلاد.
وأكد ديفيد بالمر، مدير مكبات النفايات في شركة “باترسونز” المشغلة لموقع “ماونت فيرنون”، أن إسكتلندا قد تواجه نفاداً سريعاً في سعات المكبات المتاحة، مشيراً إلى أن تعطل منشأة “بولمادي” للمعالجة قد فاقم الأزمة بشكل كبير.
وأضاف بالمر في تصريحاته: “هل يمكن أن نشهد تراكم النفايات في الشوارع؟ بالتأكيد”، موضحاً أن البلديات ومقاولي إدارة النفايات ملزمون بجمع القمامة، ولكن في ظل تعذر معالجتها أو تصريفها في المراحل اللاحقة، قد يصبح تركها في الشوارع الخيار الأسهل بانتظار إيجاد حلول، وهو ما لا يبدو متاحاً في الوقت الراهن.
أزمة غير مسبوقة
من جانبه، وصف ألاسدير ميلدروم، مستشار النفايات في شركة “ألبيون إنفايرونمنتال”، الوضع الحالي بأنه أزمة حقيقية لم يشهد مثلها طوال مسيرته المهنية التي تمتد لنحو 40 عاماً في هذا القطاع.
وأوضح ميلدروم أن العديد من المشغلين التجاريين يواجهون حالياً صعوبات بالغة في إيجاد وجهات لاستقبال نفاياتهم، مما اضطر بعضهم لنقلها لمسافات تصل إلى مئات الأميال باتجاه مواقع في إنجلترا.
واختتم ميلدروم تحذيره بالتأكيد على غياب الحلول قصيرة المدى، مشيراً إلى أن بعض مكبات النفايات تمتلك القدرة على توسيع مساحاتها، إلا أن تنفيذ الأعمال الهندسية اللازمة لهذا الغرض غير ممكن خلال فصل الشتاء، مما يضع البلاد أمام مشكلة حقيقية لا تلوح لها حلول عاجلة في الأفق.






