في خطوة فاقمت من معاناة المزارعين الفلسطينيين، أقدمت جرافات الجيش الإسرائيلي على اقتلاع أعداد كبيرة من أشجار الزيتون في قرية دير نظام شمال غرب رام الله، وذلك قبل أيام قليلة من بدء موسم الحصاد السنوي الذي ينتظره الفلسطينيون كركيزة أساسية لاقتصادهم ورمز لارتباطهم بأرضهم.
وعاين مزارعون فلسطينيون، يوم الأربعاء 24 سبتمبر 2026، بقايا بساتينهم التي طالتها عمليات التجريف، حيث وقف عبد الفتاح تميمي، أحد أصحاب الأراضي المتضررة، شاهداً على تحطيم جرافات الاحتلال لأشجار زيتونه واقتلاع جذورها، مشيراً إلى أن عمليات التجريف شملت مساحات واسعة من أراضي القرية التي يمتلك فيها مع جيرانه نحو تسعة أفدنة من أشجار الزيتون.
تبريرات أمنية ورفض حقوقي
في المقابل، برر الجيش الإسرائيلي هذه الإجراءات بضرورة إخلاء الأراضي من الأشجار لمنع ما وصفه بـ”التهديدات الأمنية” أو نصب الكمائن لقواته. في حين قوبلت هذه التبريرات برفض قاطع من قبل منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية، التي أكدت أن عمليات التدمير هذه تهدف إلى حرمان المزارعين من مصدر دخلهم الأساسي، وتستهدف الأشجار التي تشكل أيقونة صمود للفلسطينيين.
خسائر اقتصادية وتوقعات قاتمة
يعد قطاع الزيتون العمود الفقري للزراعة في الضفة الغربية، حيث تشير بيانات وزارة الزراعة في السلطة الفلسطينية إلى أن هذا القطاع يساهم بنحو 8% من الناتج المحلي الإجمالي، ويوفر أكثر من 60 ألف فرصة عمل. ومع اقتراب موسم الحصاد في الأسبوع الأول من أكتوبر، يخشى المزارعون والنشطاء من تقلبات موسمية حادة، خاصة في ظل تصاعد وتيرة هجمات المستوطنين غير المسبوقة على الموارد الفلسطينية.
وأعرب ناصر التميمي، وهو مالك أرض آخر في دير نظام، عن ألمه البالغ جراء فقدان الأشجار عشية الحصاد، مؤكداً أن الضرر لحق حتى بالأشجار الواقعة بين المنازل، موضحاً أن بستانه وجيرانه كانوا يعتمدون على هذا الموسم لإنتاج نحو 120 “تنكة” زيت، وهي خسارة جسيمة تضاف إلى سلسلة التحديات التي يواجهونها في موسمهم السنوي.






