يثير انتشار مواد كيميائية مسببة للسرطان مخاوف متزايدة لدى الأهالي الذين يطالبون بإجراء فحوصات دم لأطفالهم للكشف عن مستويات التعرض لهذه المواد، في وقت ترفض فيه الهيئات الصحية هذه المطالب بدعوى عدم جدواها الطبية.

وفي هذا السياق، أكدت البروفيسورة سارة جونز، الاستشارية في الصحة العامة البيئية في هيئة الصحة العامة في ويلز (PHW)، تفهمها العميق لمخاوف المجتمعات المحلية، لكنها شددت في الوقت ذاته على أن الفحوصات المطلوبة لن تقدم إجابات مفيدة. وأوضحت جونز أن “الفحوصات الطبية عادة ما تُجرى بهدف إيجاد حلول للمرضى، وهو أمر لا يمكننا تقديمه في هذه الحالة”.

غياب العلاج وتفاقم القلق

وأرجعت جونز رفض إجراء التحاليل إلى كثرة “المجهولات” المتعلقة بتأثيرات تركيزات مركبات ثنائي الفينيل متعدد الكلور (PCBs) على جسم الإنسان، مشيرة إلى عدم وجود علاج متاح للأشخاص الذين قد تظهر الفحوصات وجود مستويات مرتفعة لديهم في الدم.

وأضافت جونز: “كل ما سنتمكن من فعله هو تزويد الناس برقم لا يمكن تفسيره فعلياً، ولن نتمكن من معالجته”، محذرة من أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى “خلق مزيد من القلق، وهو بحد ذاته ضرر صحي”. وأكدت أن اختبارات الدم لن تُبدد المخاوف، بل قد تزيد من حدتها، نافية أن يكون التكلفة المالية وراء هذا القرار، مشددة على أن الأمر لا يتعلق بالمال مطلقاً.

التوجه البديل للجهات الصحية

بدلاً من التركيز على اختبارات الدم، دعت جونز السلطات العامة إلى تكثيف جهودها في اتخاذ كافة الخطوات اللازمة لجعل مواقع النفايات المشتبه بها آمنة قدر الإمكان.

من جانبه، أشار الدكتور ويل ماكينتوش، من الكلية الملكية للممارسين العامين في ويلز (Royal College of GPs Cymru)، إلى احتمالية الحاجة إلى توفير “دعم إضافي” للأطباء العاملين في المجتمعات التي أعربت عن قلقها بشأن التلوث المحتمل، لضمان التعامل الأمثل مع هذه الملفات مستقبلاً.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version