شهدت المدن الفرنسية، يوم السبت 26 سبتمبر 2026، موجة واسعة من الاحتجاجات الشعبية، حيث خرج الآلاف في نحو 260 مسيرة للمطالبة باتخاذ تدابير حكومية عاجلة لمواجهة التغير المناخي، في أعقاب صيف حافل بموجات الحر القياسية والحرائق التي اجتاحت أجزاء واسعة من أوروبا.
جاءت هذه التحركات بدعوة من مبادرة تبنت شعار «من أجل المناخ، من أجل الحياة، من أجل السلام، ومن أجل العدالة الاجتماعية»، حيث شدد المشاركون على ضرورة وضع خطط طوارئ شاملة تهدف إلى التكيف مع آثار الاحترار المناخي والحد من تداعياته الخطيرة الناجمة عن الاعتماد على الوقود الأحفوري.
مقترحات التمويل والمطالب الشعبية
وطرح المتظاهرون رؤية لتمويل هذه الخطط الوطنية من خلال فرض ضرائب استثنائية على أرباح قطاعي الوقود الأحفوري والصناعات العسكرية، إلى جانب فرض ضرائب على ثروات كبار الأغنياء، معتبرين أن هذه الخطوات تمثل ركيزة أساسية لتحقيق العدالة المناخية.
وفي العاصمة باريس، احتشد الآلاف في ساحة الجمهورية، حاملين لافتات تندد بمخاطر التغير المناخي وتدعو لحماية مستقبل الأجيال القادمة. كما شهدت مدينة أراس شمال البلاد مسيرة حاشدة شاركت فيها مارين توندولييه، مرشحة حزب الخضر للانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في مايو 2027.
ترقب للخطة الحكومية
تأتي هذه الضغوط الشعبية في وقت تترقب فيه الأوساط الفرنسية الكشف عن استراتيجية الدولة في هذا الملف؛ إذ من المقرر أن تعلن وزيرة التحول البيئي، مونيك باربو، في 30 سبتمبر الجاري، عن ملامح الخطة الوطنية للتكيف مع التغير المناخي، في ظل تحذيرات مستمرة من العلماء حول تأثيرات حرق الفحم والنفط والغاز على تزايد وتيرة الاحترار العالمي.






