شهدت مناطق واسعة في قارتي آسيا وأمريكا الشمالية اضطرابات مناخية حادة، تزامنت مع فيضانات عارمة في العاصمة التايلاندية بانكوك، واشتداد حدة إعصار “بولو” قبالة سواحل المكسيك، إضافة إلى عاصفة خريفية قوية ضربت شمال شرقي الولايات المتحدة، مما تسبب في أضرار مادية وتعطيل لحركة النقل والطاقة.
بانكوك تعلن أحياءها مناطق منكوبة
أعلنت السلطات في بانكوك يوم السبت تصنيف جميع أحياء العاصمة التايلاندية الخمسين “مناطق منكوبة” نتيجة الفيضانات الناجمة عن هطول أمطار غزيرة تجاوزت 300 مليمتر منذ يوم الخميس الماضي. وأدت هذه الأمطار إلى ارتفاع منسوب مياه القنوات وتدفقها إلى المنازل والطرق الرئيسية، حيث اضطر المواطنون في بعض المناطق للخوض في مياه وصلت إلى مستوى الخصر.
من جانبه، أوضح حاكم العاصمة، تشادشارت سيتيبونت، أن الوضع الميداني اتسم بالاستقرار النسبي، لكنه حذر من استغراق عمليات تصريف المياه لفترة تتراوح بين يومين وثلاثة أيام، مشدداً على أن هذه الفيضانات تمثل خطراً مباشراً على الأرواح والممتلكات، خاصة في شرق المدينة والمناطق المحاذية للقنوات. وتعمل السلطات حالياً على تكثيف عمليات الضخ، مع توفير الجيش لملاجئ ومطابخ ميدانية، ودعوة السكان لاتخاذ تدابير الوقاية بنقل ممتلكاتهم لمناطق مرتفعة وتجنب التنقل غير الضروري.
إعصار “بولو” يستعيد قوته قبالة المكسيك
في سياق آخر، عاد إعصار “بولو” ليعزز قوته وصولاً إلى الفئة الخامسة أثناء تحركه بعيداً عن ساحل المكسيك المطل على المحيط الهادئ. وأفاد المركز الوطني للأعاصير في الولايات المتحدة بأن الإعصار يتواجد حالياً على بعد 680 كيلومتراً جنوب غربي مدينة كابو كورينتس، مصحوباً برياح عاتية تصل سرعتها إلى 260 كيلومتراً في الساعة.
وتشير التوقعات إلى احتمال وصول الإعصار إلى اليابسة مجدداً في ولاية “باها كاليفورنيا سور” يوم الاثنين المقبل، مما ينذر بحدوث سيول مفاجئة تهدد ولايات سينالوا وسونورا وتشيواوا، وسط استمرار عمليات الإجلاء وإغلاق الموانئ وتعليق الدراسة في المناطق المتأثرة.
عاصفة خريفية تشل الحركة في أمريكا الشمالية
وفي الولايات المتحدة، تسببت عاصفة خريفية استثنائية ضربت شمال شرقي البلاد في سلسلة من الاضطرابات؛ حيث انقطعت الكهرباء عن أكثر من 75 ألف مشترك في ولايات نيويورك ونيوجيرزي وكونيتيكت وماساتشوستس. وأعلنت حاكمة نيويورك، كاثي هوكول، عن توقعات بهطول أمطار كثيفة تصل إلى 15 سنتيمتراً في “لونغ آيلاند”، مع تحذيرات من ارتفاع أمواج البحر إلى نحو ستة أمتار.
وقد أدت هذه العاصفة إلى إلغاء مئات الرحلات الجوية في مدن رئيسية مثل نيويورك وبوسطن وفيلادلفيا، بما فيها 130 رحلة في مطار لوغان ببوسطن، بالإضافة إلى إلغاء العديد من الفعاليات الثقافية والموسيقية، بينما جدد رئيس بلدية نيويورك، زهران ممداني، تحذيراته للسكان بضرورة تجنب الخروج إلا للضرورة القصوى بسبب مخاطر الفيضانات الساحلية.



