استضاف النادي الثقافي العربي في الشارقة الكاتبة الإماراتية عائشة سلطان في جلسة حوارية احتفت بصدور مجموعتها القصصية الجديدة «حوش الغرباء». أدارت الجلسة الكاتبة مريم الساعدي، بحضور الدكتور عمر عبد العزيز رئيس مجلس إدارة النادي، وعلي المغني نائب رئيس مجلس الإدارة، وتقديم الإعلامية رولا البنا.
استهلت رولا البنا الجلسة باستعراض المسيرة المهنية الحافلة لعائشة سلطان، التي امتدت لنحو ثلاثة عقود في مجالات الصحافة الثقافية والعمل التلفزيوني والمؤسسي، مشيرةً إلى عضويتها في العديد من المؤسسات الثقافية والحقوقية، وتأسيسها لـ «صالون المنتدى الثقافي للقراءة».
وفي حوارها مع مريم الساعدي، استعادت عائشة سلطان بداياتها مع الكتابة، مستذكرةً حلم الطفولة الذي راودها في المرحلة الإعدادية بأن تصبح كاتبة. وأوضحت أن رحلتها الاحترافية انطلقت حين نُشر أول مقال لها في صحيفة «البيان»، لتبدأ مسيرة دامت 27 عاماً أثمرت أكثر من 10 آلاف مقال.
المقال والقصة: وشائج وتكامل
ووصفت سلطان المقال الصحفي بأنه «الأخ الشقيق» للقصة القصيرة، مؤكدة أنها لا تجد تعارضاً بين النوعين، إذ تعتمد في كتابة مقالاتها على أسلوب درامي يبدأ بقصة قصيرة تشكل حجر الأساس للفكرة. وأشارت إلى أن اتجاهها مؤخراً للقصة القصيرة يعود لكونها مساحة أكثر رحابة للتعبير عبر الرمز والإيحاء، لا سيما في ظل ظروف المنطقة الحالية، بينما يظل المقال هو هويتها التي لن تتخلى عنها.
وأكدت الكاتبة أن رؤيتها الفكرية المتمثلة في الدفاع عن حرية الاختلاف والحوار العقلاني، والتي جسدتها في مقالها الأول «هكذا نتحاور وهكذا نختلف»، لا تزال تشكل جوهر أعمالها الأدبية، بما فيها مجموعتها القصصية الأخيرة.
قراءة في «حوش الغرباء» وواقع المرأة
وفي ردها على التساؤلات حول انحيازها للمرأة في «حوش الغرباء»، التي تسلط الضوء على ثلاث نساء يسعين لإثبات وجودهن، نفت سلطان فكرة أن المرأة في المجتمع الإماراتي كانت مضطهدة. وشددت على أن المرأة امتلكت تاريخياً الحرية والقدرة على إدارة شؤون الحياة في غياب الرجل المشغول بأعماله، مؤكدة أن المجتمع الإماراتي احتفى بدخول المرأة للتعليم والعمل بشكل طبيعي ومن دون معارضة، واصفةً النساء في هذا السياق بأنهن «كنّ حرات منذ الأزل».






