في خطوة تحمل أبعاداً رمزية ودينية هامة، دعا البابا ليو، بابا الفاتيكان، الكنيسة الكاثوليكية في فرنسا إلى ضرورة الإقرار بأخطائها والعمل على تضميد “الجراح العميقة” التي أصابت كيانها، وذلك عشية لقاء مرتقب يجمعه بضحايا الانتهاكات التي ارتكبها رجال دين بحق أطفال.
وخلال كلمته أمام حشود غفيرة قدرت بنحو 150 ألف شخص بالقرب من مزار كاثوليكي شهير في “لورد” اليوم الأحد 27 سبتمبر 2026، شدد البابا على أهمية تحلي الكنيسة بالشجاعة اللازمة لمواجهة تاريخها. وأكد في حديثه للمحتشدين أنه لكي يتم شفاء الجروح والأخطاء المؤلمة التي شهدتها المؤسسة الكنسية، فإنه يتعين عليها “وضع نفسها بتواضع تحت نظرة الرب المطهرة”.
سياق الزيارة وتحديات الإصلاح
تأتي زيارة البابا لفرنسا في وقت تسعى فيه القيادات الكنسية المحلية إلى ترميم صورتها واستعادة ثقة الرأي العام، خاصة في أعقاب الصدمة التي خلفها تقرير صدر عام 2021، والذي كشف عن تعرض حوالي 330 ألف طفل فرنسي لانتهاكات جسدية على أيدي رجال دين وأعضاء في الكنيسة على مدار سبعة عقود.
وعلى الرغم من الدعوات الصريحة للبابا بضرورة الاعتراف بالأخطاء ومعالجة آثارها، إلا أنه لم يشر في خطابه بشكل مباشر ومحدد إلى فضائح الاعتداءات التي هزت المجتمع الفرنسي، مفضلاً التركيز على مبادئ التواضع والمواجهة الشجاعة للماضي كمدخل لعملية الإصلاح الروحي والمؤسسي.






