قرر البنك المركزي المصري الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، في خطوة تأتي في ظل تقييم دقيق لآليات التضخم الحالية والمستقبلية وتوازن المخاطر المحيطة بها. وقد أكدت لجنة السياسة النقدية في بيانها الصادر مساء الخميس تثبيت سعر عائد الإيداع عند 19 بالمئة، وسعر عائد الإقراض عند 20 بالمئة.
ويأتي هذا القرار متوافقاً مع نتائج استطلاع أجرته وكالة “رويترز” ونُشر في وقت سابق من هذا الأسبوع، حيث رجح الخبراء والمحللون التزام البنك بسياسة الحذر. ويعود ذلك التوجه إلى وتيرة التراجع التدريجي في معدلات التضخم، فضلاً عن المخاطر الإقليمية التي تفرض على صناع السياسات النقدية التريث قبل اتخاذ أي قرارات جديدة بشأن خفض الفائدة.
مؤشرات النمو الاقتصادي والتضخم
وفيما يخص أداء الاقتصاد الوطني، كشف البنك المركزي عن تباطؤ معدل النمو الاقتصادي ليسجل 4.7 بالمئة خلال الربع الثاني من عام 2026، مقارنة بنسبة 5.0 بالمئة في الربع الذي سبقه. وأشار البنك إلى أن متوسط نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بلغ 5.1 بالمئة خلال السنة المالية 2025/2026، ومن المتوقع أن يشهد استقراراً نسبياً عند هذه المستويات خلال العام المالي 2026/2027.
وعلى صعيد مؤشرات الأسعار، سجل التضخم السنوي في المدن المصرية تباطؤاً ملحوظاً خلال شهر أغسطس الماضي ليصل إلى 14.5 بالمئة، هبوطاً من 14.9 بالمئة في شهر يوليو. في المقابل، شهد معدل التضخم الأساسي ارتفاعاً طفيفاً، حيث صعد إلى 14.9 بالمئة مقارنة بـ 14.7 بالمئة في الشهر السابق.



